ابراهيم بن عمر البقاعي

162

النكت الوفية بما في شرح الألفية

ليبيّنَ أنَّهُ ثقةٌ ، وأخرجَ أحاديثَهُ التي يرويها مِنْ حديثِ أقرانهِ كشعبةَ ، وحماد بنِ زيد ، وأبي عوانةَ ، وغيرهم ومسلمٌ اعتمدَ عليهُ ؛ لأنَّهُ رأى جماعةً مِنْ أصحابهِ القدماءِ والمتأخرينَ لم يختلفوا عليهِ . وقالَ الحاكمُ : ( ( لم يخرجْ مسلمٌ لحمادِ بنِ سلمةَ في الأصولِ إلا منْ حديثهِ عن ثابتٍ ، وقد خرَّجَ لهُ في الشواهدِ عن طائفةٍ ) ) . وقالَ البيهقيُّ ( 1 ) : هوَ أحدُ أئمةِ المسلمينَ ، إلا أنَّهُ ( 2 ) / 40 أ / لما كبرَ ( 3 ) ساءَ حفظهُ ، فلذا تركهُ البخاريُّ ، وأما مسلمٌ فاجتهدَ ، وأخرج مِنْ حديثهِ عن ثابتٍ ما سمعَ منهُ قبلَ تغيّرهِ ، وما سوى حديثهِ عن ثابتٍ لا يبلغُ اثني عشرَ حديثاً أخرجه في الشواهدِ ، ثمَّ قالَ شيخُنا : وهوَ كما قالَ ابنُ المديني : منْ تكلمَ في حمادِ ابنِ سلمةَ فاتهموهُ في الدّينِ ( 4 ) ، واللهُ أعلمُ . قولهُ : ( قالَ : إنَّهُ أودعهُ ) ( 5 ) عبارةُ ابنِ الصلاحِ كما مضى : ( ( أودعهُ ما ليسَ في واحدٍ مِنَ الصحيحينِ ) ) . وقال في " النكتِ " : ( ( ليسَ كذلكَ ، فقدَ أودعهُ أحاديثَ مخرجةً في الصحيحِ ، وهماً منه في ذلكَ ، وهي أحاديثُ كثيرةٌ ، منها حديثُ أبي سعيدٍ الخدريِّ مرفوعاً : ( ( لا تكتبوا عني شيئاً سوى القرآنِ . . ) ) الحديث رواهُ الحاكمُ ( 6 ) في مناقبِ

--> ( 1 ) لم ترد في جميع النسخ وأثبته من " تهذيب التهذيب " . ( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) من خطّ البقاعي : ( ( بلغ الله به المأمول شهاب الدين الحمصي الشافعي قراءة بحث وتنقيب وتنقير ، كتبه مؤلفه إبراهيم البقاعي ) ) . ( 3 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( كبر في السن وكبر في القدر ) ) . ( 4 ) هذا القول راجع لابن عدي ؛ إذ ذكر ذلك في الكامل 3 / 64 ، وانظر : تهذيب التهذيب 3 / 12 - 15 ، وأثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء : 20 - 21 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 128 . ( 6 ) المستدرك 1 / 127 وقد قالَ عقبه : ( ( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ) ) .