ابراهيم بن عمر البقاعي
135
النكت الوفية بما في شرح الألفية
ويكونَ الضميرُ في : يؤخذُ ، عائداً إلى الصحيحِ الموصوفِ في الترجمةِ ، وهي قولهُ : ( الصحيحُ الزائدُ على الصحيحينِ ) ( 1 ) وقيَّدَ بالمصنَّفاتِ ؛ ليُخرِجَ الأجزاءَ المنثورةَ ، وبالمعتمدةِ ؛ ليُخرِجَ المصنفاتِ التي لم تشتهرْ ، فلم يقطعْ بنسبتِها إلى مصنِّفيها ، وسيأتي ما في ذَلِكَ قريباً ، وعبارةُ ابنِ الصلاحِ واضحةٌ في جميعِ ذَلِكَ ؛ فإنَّهُ قالَ : ( ( ثم إنَّ الزيادةَ في الصحيحِ على ما في الكتابينِ ( 2 ) يتلقاهَا طالبها مما اشتملَ عليهِ أحدُ المصنفاتِ المعتمدةِ المشتهرةِ لأئمةِ الحديثِ ، كأبي داودَ . . . ) ) ( 3 ) إلى آخرِ كلامهِ ، فقيدَ بالأمرينِ . قولهُ : ( ينصُ ) ( 4 ) ، أي : يرفعُ ، يقالُ : نصَّ فلانٌ / 29 ب / الأمرَ ، ونصَّ عليهِ . قال في " الصحاحِ " ( 5 ) : ( ( نصصتُ الحديثَ إلى فلانٍ ، أي : رفعتهُ إليهِ ) ) . وقالَ في " القاموسِ " : ( ( والنصُّ التوقيفُ ، والتعيينُ ، ومنتهى كلِ شيء ، والإسنادُ إلى الرئيسِ الأكبرِ ، ورفعُ الحديثِ ) ) ( 6 ) . وقالَ ابنُ القطاعِ في " الأفعالِ " : ( ( نصَّ الحديثَ نَصاً : رفعهُ إلى المحدِّث عنهُ ، والعروسَ رفعَها على المنصةِ ، وهو كرسيُّها ، والشيءَ حرّكهُ ، والدابةَ حثثتها ) ) ( 7 ) . وقالَ الهرويُّ في " الغريبينِ " : ( ( النصُّ : التحريكُ حتى يستخرجَ مِنَ الناقةِ أَقصى
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 118 . ( 2 ) يراجع ما كتبهُ الزركشي في نكته 1 / 194 ، والعراقي في التقييد : 27 ، وابن حجر في نكته 1 / 289 . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 87 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 118 . ( 5 ) لم أجدهُ في موضعه . ( 6 ) انظر : القاموس مادة ( نص ) ، وفي النقل تصرف . ( 7 ) لم أجده في موضعه من الأفعال .