ابراهيم بن عمر البقاعي

134

النكت الوفية بما في شرح الألفية

يصح ؛ لأنَّ منْ ذُكِرَ كابنِ خزيمةَ يُسمِّي الحسنَ صحيحاً ، وإنْ كانت جنسيةً ، والمرادُ ما هو أعمُّ ، فلم ينصب على ذَلِكَ قرينةً ترشدُ إليهِ ، بل كلامهُ فيما قَبلَهُ وَفيمَا بعدهُ يأباهُ ، واللهُ أعلمُ . هذا وصنيعُ المصنفِ في نظمهما ( 1 ) غيرُ جيدٍ ، فإنَّهُ ذكرَ في الشرحِ أنَّهُ تَعمّدَ حذفَ تقييدِ التنصيصِ على الصحةِ بالتصانيفِ المعتمدةِ ، فلم يمشِ على اختيارِ ابن الصلاحِ في أنَّه لا يمكنُ التصحيحُ في هذا الزمانِ ، ولا على اختيارِ غيرهِ في أَنَّ ذَلِكَ ممكنٌ ، والمصنفُ ممنْ يرى الثانيَ ، ولا يرى صحةَ جميعِ ما في ابنِ حبانَ ، وابن خزيمةَ ( 2 ) ؛ لأنهما يُسميانِ الحسنَ صحيحاً ، والمصنفُ يفرقُ ، فصارَ ما تضمنهُ البيتانِ اختياراً مُلفّقاً مِنْ مذهبينِ ، وكانَ ينبغي نظمُ كلامِ ابنِ الصلاحِ بأنْ يقالَ : يؤخذُ منْ مصنفٍ يعتمدُ . . . نصَّ عليهِ ( 3 ) أو كتاب يفردُ فيهِ الصحيحُ ( كابنِ حبانَ ) الزكي . . . ( وابن خزيمةَ ) وكالمستدركِ

--> ( 1 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي البيتين ) ) . ( 2 ) كتاب ابن خزيمة هو مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد حوى هذا الكتاب بين دفتيه ( 3079 ) حديثاً وهي كلها صحيحة عند ابن خزيمة إلا ما ضعفهُ منها أو توقف فيه أو صدر المتن على السند ومجموع تلك الأحاديث ( 143 ) حديثاً ، لكن من خلال دراستي المستفيضة للكتاب وجدتُ الأحاديث الصحيحة بلغت ( 2650 ) حديثاً ، أما الأحاديث الضعيفة فقد بلغت ( 429 ) حديثاً ، وارجع في تفصيلِ هذه الدراسات في مقدمتي لكتاب مختصر المختصر ، أما الكلام عن عدم تفريق ابن خزيمة بين الصحيح والحسن فهذا لا ينبغي ذكره كما سبق ؛ لأن التصحيح والتحسين من الأمور الاجتهادية ، على أن الأحاديث الحسان في كتاب ابن خزيمة بلغت ( 152 ) حديثاً . ( 3 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي ذاك المصنف ) ) .