ابراهيم بن عمر البقاعي

126

النكت الوفية بما في شرح الألفية

كبيرٌ يشتملُ على شيءٍ كثيرٍ مما فاتهما ، وإنْ كانَ عليهِ في بعضهِ مقالٌ ، فإنَّهُ يصفو لهُ منهُ صحيحٌ كثيرٌ ، قالهُ ابنُ الصلاحِ ( 1 ) ( 2 ) . قالَ شيخنا : ( ( والذي ظهرَ لي مِنْ كلامهِ أنَّه غيرُ مريد للكتابينِ ( 3 ) وإنما أرادَ مدحَ الرجلينِ بكثرةِ الاطلاعِ والمعرفةِ ، لكنْ / 26 أ / لما كانَ غيرُ لائقٍ أَنْ يوصفَ أحدٌ مِنَ الأمةِ بأنَّهُ جمعَ الحديث جميعهُ حفظاً ، وإتقاناً ، حتى ذُكِرَ عنِ الشافعيِّ أنَّهُ قالَ : مَن ادّعى أَنَّ السُنّةَ اجتمعتْ كلها عندَ رجلٍ واحدٍ فسقَ ، ومن قالَ : إنَّ شيئاً منها فاتَ الأمةَ فَسَقَ . فحينئذٍ عبَّر عما أراد منَ المدحِ بقولهِ : قلَّ ما يفوتهما منهُ ، أي : قَلَّ حديثٌ يفوتُ البخاريَّ ومسلماً معرفتهُ ، أو نقولُ : سلمنا أَنَّ المرادَ الكتابانِ ، لكنَّ المرادَ بقولهِ : مما يثبتُ منَ الحديثِ : الثبوتُ على شرطهما ، لا مطلقُ الصحيحِ . نعمْ ، قولُ الشيخِ محيي الدينِ : إنَّهُ لمْ يفتِ الأصولَ الخمسةَ إلا اليسير ( 4 ) منازعٌ ، فيهِ إلا أنْ يتمهلَ لهُ أَنَّ ما فاتها يسيرٌ ( 5 ) بالنسبةِ إلى ما فيها ، أي : أقل مما فيها ، ولو كانَ أقلَّ منهُ مثلاً بألفِ حديثٍ ، فيتوجهُ حينئذٍ ، وستأتي ترجمةُ ابنِ الأخرمِ في معرفةِ مَنْ تقبلُ روايتهُ ، ومن تردُّ ) ) ( 6 ) . قلتُ : وقولُ البخاريِّ : ( ( وتركتُ منَ الصحاحِ لحالِ الطولِ ) ) ( 7 ) . رواهُ عنهُ

--> ( 1 ) من قوله : ( ( ويوضح الردّ أن مستدرك الحاكم . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 86 . ( 3 ) انظر : نكت الزركشي 1 / 180 . ( 4 ) التقريب : 79 . ( 5 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( الأصول الخمسة ) ) . ( 6 ) من قوله : ( ( وستأتي ترجمة ابن الأخرم . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 7 ) رواه ابن عدي في " الكامل " 1 / 226 ، وفي " أسماء منْ روى عنهم البخاري " ( 4 / أ ) ، والخطيب في " تأريخ بغداد " 2 / 8 - 9 ، والحازمي في " شروط الأئمة الخمسة " : 62 - 63 .