ابراهيم بن عمر البقاعي
120
النكت الوفية بما في شرح الألفية
كما مضى مِنْ أَنَّ ذَلِكَ ينتجُ أنهما أصحُّ منْ غيرهما . قولهُ : ( قبلَ وجودِ الكتابينِ ) ( 1 ) قالَ بعضُ أصحابنا : ( ( كانَ إذ ذاكَ موجودٌ منَ المصنفاتِ " السننَ " لابنِ جريجٍ ، وابن إسحاقَ ( 2 ) غير السيرةِ ، ولأبي قرةَ موسى بنِ طارقٍ الزبيدي بفتحِ الزاي ، ومصنفُ عبدِ الرزاقِ بنِ همامٍ وغيرها ) ) ( 3 ) . قولهُ : ( لو نفعَ ) ( 4 ) جوابهُ محذوفٌ ، تقديرُ الكلامِ : وفضلَ بعضُ أهلِ الغربِ مصاحباً في التفضيلِ لأبي عليٍّ كتاب مسلمٍ ، فيكونُ أصحَّ مِنْ كتابِ البخاري ، فلو نفعَ تفضيلهم بموافقةِ العلماءِ لهم وقبولهم لقولهم ؛ لعملَ بهِ ، أو لَقُضِي بأنَّهُ أفضلُ ( 5 ) ، لكنهُ لم ينفعْ ، فلمْ يعملْ بهِ ، أو فلم يكنْ أفضلَ ( 6 ) ؛ لأنَّ العلماء ردوا ظاهرَ ذلكَ ( 7 ) ، وأوَّلوا كلامهم . ومنَ الرَّادِّينَ مَنْ لم يستدلَّ لقولهِ اعتماداً على نظرِ الفطنِ الممارسِ للفنِّ في شروطِ الصحةِ في الكتابينِ ، واستقراءِ استعمالِ الرجلينِ ( 8 ) لها ، كابنِ الصلاحِ حيثُ قالَ : ( ( وإنْ كانَ المرادُ أنَّ كتابَ مسلمٍ أصحُّ صحيحاً ،
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 115 . وقد قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري : 10 : ( ( وعلم أَنَّ الشافعي إنما أطلق على الموطأ أفضلية الصحة ، بالنسبةِ إلى الجوامع الموجودة في زمنه ، كجامع سفيان الثوري ، ومصنف حماد بن سلمة ، وغير ذَلِكَ ، وهو تفضيل مسلم لا نزاع فيه ) ) . ( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي والسنن لابن إسحاق ) ) . ( 3 ) من قوله : ( ( قوله : قبل وجود الكتابين . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 23 ) . ( 5 ) عبارة : ( ( لقولهم لعمل به أو لقضي بأنه أفضل ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 6 ) عبارة : ( ( فلم يعمل به أو فلم يكن أفضل ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 7 ) ( ( ذلك ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 8 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : البخاري ومسلم ) ) .