ابراهيم بن عمر البقاعي
121
النكت الوفية بما في شرح الألفية
فهذا مردودٌ على منْ تقوَّلهُ ) ) ( 1 ) ، ومنهم من برهنَ على أرجحيةِ كتابِ البخاريّ كشيخِنا في " شرح النخبة " ( 2 ) ، وغيرهِ ، مِن ذَلِكَ أَنَّ البخاريَّ اشترطَ في إخراجه الحديثَ في كتابهِ هذا ، أنْ يكونَ الراوي لَقِيَ شيخه ، ومسلمٌ يكتفي بمجردِ المعاصرةِ ( 3 ) . قولهُ : ( لم يمازجهُ غيرُ الصحيحِ ) ( 4 ) ، أي : غيرُ الحديثِ الصحيحِ ، إنْ قيلَ : فيهِ نظرٌ ؛ لأنَّهُ روى ( 5 ) بعدَ الخطبةِ في كتابِ الصلاةِ بإسنادٍ إلى يحيى بنِ أبي كثيرٍ : أنَّهُ قالَ : ( ( لا يُنالُ العلمُ براحةِ الجسمِ ) ) ( 6 ) فقد مزجهُ بغيرِ الأحاديثِ كما قالهُ في " النكت " ( 7 ) ، فالجوابُ : أنَّهُ نادرٌ فلا حكمَ لهُ . قالَ شيخنا : ( ( وقالَ ابنُ / 24 ب / الملقنِ : رأيتُ بعضَ المتأخرينَ قالَ : إنَّ الكتابينِ سواءٌ ، فعلى هذا هو قولٌ ثالثٌ ، وحكاهُ الطوفيُّ في " شرحِ الأربعينَ " ، ومالَ إليهِ القرطبيُّ في مختصرهِ للبخاريِّ ) ) . قالَ بعضُ أصحابنا : وقالَ أبو العباسِ أحمدُ بنُ عمرَ القرطبيُّ لما ذكرَ البخاريَّ ومسلماً في خطبةِ كتابهِ " المفهمِ " ( 8 ) : ( ( والحاصلُ من معرفةِ أحوالهما أنهما فرسا
--> ( 1 ) معرفة أنواع علم الحديث : 85 . ( 2 ) نزهة النظر : 87 وما بعدها . ( 3 ) انظر في تجلية هذه المسألة : نكت الزركشي 1 / 165 ، ونكت ابن حجر 1 / 281 ، ونزهة النظر : 87 - 88 ، والبحر الذي زخر 2 / 530 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 114 . ( 5 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : مسلم ) ) . ( 6 ) صحيح مسلم 1 / 428 ( 612 ) ( 175 ) ط فؤاد ، ولفظه : ( ( لا يستطاع العلم براحة الجسم ) ) . ( 7 ) التقييد والإيضاح : 26 . ( 8 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( في شرح مسلم ) ) .