ابراهيم بن عمر البقاعي

12

النكت الوفية بما في شرح الألفية

أكابر أهل عصره ، وأفتى ودرس وجمع وصنف ، من مصنفاته : " شرح المنهاج " ، و " لباب التهذيب " ، و " الذيل على تاريخ ابن كثير " ، وغير ذلك ، توفي ليلة الْجُمُعَةِ ثاني عشر من ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمان مئة ( 1 ) . خامساً : شِهَابٍ الدِّين أبو الفضل أحمد بن عَلَيِّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَلَيِّ ابن أحمد بن حَجَر الكناني العسقلاني الشَّافِعِيّ . ولد فِي شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمئة عَلَى شاطئ النيل بمصر القديمة . نشأ الحافظ ابن حَجَر يتيماً ، إذ مات أبوه فِي رجب سنة سبع وسبعين وسبعمئة ، وماتت أمه قبل ذَلِكَ وَهُوَ طفل ، وَكَانَ أبوه قد أوصى بِهِ إِلىَ رجلين ممن كَانَت بينه وبينهم مودة هما : زكي الدِّين أبو بَكْرِ بن نور الدِّين عَلَيٍّ الخروبي وَكَانَ تاجراً كبيراً بمصر . وثانيهما : العلامة شمس الدِّين بن القطان ، الذي كَانَ لَهُ بوالده اختصاص فنشأ في كنف الوصاية فِي غاية العفة والصيانة ، وَكَانَ الحافظ ابن حَجَر قد راهق ولم تعرف لَهُ صبوة ولم تضبط لَهُ زلة . حفظ القرآن وَهُوَ ابن تسع سنين ، وصلى بالناس التراويح إماماً فِي المسجد الحرام ، وَهُوَ ابن اثنتي عشرة سنة إبان مجاورته مَعَ وصيه الخروبي بمكة المكرمة ، وحفظ بعد رجوعه إِلىَ مصر " عُمْدَة الأحكام " لعبد الغني المقدسي ، و " الحاوي الصَّغِير " للقزويني ، و " مُخْتَصَر ابن الحاجب الأصلي " و " الملحة " وغيرها . وَكَانَ قد أُعطي حافظة قوية ، فكان يحفظ كل يَوْمٍ نصف حزب من القرآن ، وَكَانَ فِي غالب أيامه يصحح الصحيفة من " الحاوي الصَّغِير " ، ثُمَّ يقرؤها مرة أخرى ، ثُمَّ يعرضها فِي الثالثة حفظاً ، لازم كثيراً من الشيوخ من المحدّثين والفقهاء والقراء

--> ( 1 ) انظر : نظم العقيان فِي أعيان الأعيان : 94 ، وشذرات الذهب 7 / 269 ، والأعلام 2 / 61 ، ومعجم المؤلفين 3 / 57 - 58 .