ابراهيم بن عمر البقاعي

13

النكت الوفية بما في شرح الألفية

واللغويين والأدباء ، واستفاد من علومهم ، وحبب إليه الحَدِيث النبوي فأقبل بكليته عَلَيْهِ وأخذ عَنْ مشايخ عصره ، ولازم الحافظ العراقي عشر سنين وتخرج بِهِ وانتفع بملازمته . كَمَا لازم شيوخاً آخرين فِي الحَدِيث وفي فنون أخرى . كَانَ ابن حَجَر واحداً من هؤلاء الأفاضل الشغوفين بالعلم والتضلع فيه ، فجال فِي طلب العلم فِي مصر والشام والحجاز واليمن ، والتقى بعدد كبير من العلماء فِي هذه البلدان ، وحمل عنهم شيئاً كثيراً من العلم ، واستفاد مِنْهُم وأفاد . اهتم الحافظ ابن حَجَر بذكر شيوخه ، وذكر أسمائهم فِي كثير من كتبه ، وأعطى عنهم معلومات قيمة إِلىَ جانب ذَلِكَ فقد أفرد ذكرهم فِي كتابين عظيمين : الأول : " المجمع المؤسس للمعجم المفهرس " ترجم فِيهِ لشيوخه وذكر مروياتهم بالسماع ، أو الإجازة ، أو الإفادة عنهم . وَالثَّانِيَ : " المعجم المفهرس " وَهُوَ فهرس لمرويات الحافظ ، ذكر فِيهِ شيوخه خلال ذِكرهِ لأسانيده فِي الكتب والأجزاء والمسانيد . بلغ عدد شيوخه - سماعاً وإجازة وإفادة - نَحْوَ الخمس مئة شيخ عَلَى اختلاف بَيْنَ كتبِ التراجم . وتتلمذ عَلَى يد الحافظ ابن حَجَر عدد كبير ، قد توافدوا عَلَى مجالسه من كل حدب وصوب ، وكثر طلبته حَتَّى كَانَ رؤوس علماء كل مذهب من تلامذته ، حَتَّى ضاقت بهم مجالسه وامتلأت بجموعهم مدارسه . بلغت مصنفات الحافظ ابن حَجَر أكثر من اثنين وثلاثين ومئة تصنيف من أهمها : أ - فَتْح البَارِي بشرح صَحِيح البُخَارِيّ . ب - تَهْذِيب التَّهْذِيب . ج - لسان الميزان .