ابراهيم بن عمر البقاعي

116

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قالَ بعضُ أصحابنا وقالَ مسلمةُ بنُ قاسمٍ في " تأريخهِ " - - في ترجمةِ مسلمٍ ، وذكرَ كتابهُ في " الصحيحِ " - : ( ( لم يصنعْ أحدٌ مثلهُ ) ) ( 1 ) . انتهى ( 2 ) . وأما توحيدُ ( 3 ) / 22 ب / الجوابِ عنْ قولِ أبي عليٍّ والمغاربةِ ، وجعلهما مِنْ وادٍ واحدٍ في قولِ ابنِ الصلاحِ مشيراً إلى قولِ أبي عليٍ : ( ( فهذا وقولُ منْ فضلَ مِنْ شيوخِ ( 4 ) المغربِ كتابَ مسلمٍ على كتابِ البخاريِّ ، إنْ كانَ المرادُ بهِ ( 5 ) . . . ) ) ( 6 ) إلى آخرهِ ، وكذا صنيعُ منْ جاءَ بعدهُ ، فليسَ بجيدٍ ؛ فإنَّهُ إذا سلمَ أَنَّ قولَ أبي عليٍّ يقتضي الأرجحيةَ كما فهمَ ابنُ الصلاحِ ، ومن تبعهُ مِنْ مختصري كتابهِ ( 7 ) ، لم يحسنْ أَن يحملَ بعدَ ذَلِكَ على الأرجحية مِنْ حيثُ إنَّهُ لم يمازجهُ غيرُ الصحيحِ ؛ فإنَّ أبا عليٍّ عبرَ بأصحَّ ، وهيَ لا تحملُ على الأرجحيةِ مِنْ جهةِ غيرِ الصحةِ . قلتُ : بلَ يحسنُ ذَلِكَ ، وإنْ كانتْ لا تحملُ على الأرجحيةِ إلا مِنْ جهةِ الصحةِ ، لأنَّا إذا قابلنا جملةَ كتابٍ متمحضٍ للصحيحِ بجملةِ آخرَ ليسَ كذلكَ ، كانَ أزيدَ منهُ مِنْ جهةِ الصحةِ بهذا الاعتبارِ بلا شكٍّ ( 8 ) ، ووراء ذلكَ أنَّهْ يمكنُ أَن تكونَ عبارةُ شيخِ الطبني كعبارةِ أبي عليٍّ ، ففهمَ الطبني منها ما فهمهُ غيرُ شيخنا ، ومنْ نحى نحوهُ ( 9 ) مِنْ عبارةِ أبي عليٍّ ، حيثُ صرحوا بأنَّ أبا عليٍّ قالَ : إنَّ " صحيحَ

--> ( 1 ) جاء في حاشيةِ ( أ ) : ( ( أي : في جودة الترتيب ) ) . ( 2 ) من قوله : ( ( قال بعض أصحابنا وقال مسلمة . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 3 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي جعلهما واحداً ) ) . ( 4 ) في ( ك ) : ( ( أهل ) ) . ( 5 ) من قوله : ( ( كتاب مسلم . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 6 ) معرفة أنواع علم الحديث : 85 . ( 7 ) عني بذلك النووي ؛ إذ ذكر ذلك في كتابه الإرشاد 1 / 117 - 118 ، وابن كثير الذي ذكر ذلك أيضاً في كتابه اختصار علوم الحديث : 25 ، وبتحقيقي : 80 . ( 8 ) من قوله : ( ( بل يحسن ذلك . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 9 ) عبارة : ( ( ومن نحى نحوه ) ) لم ترد في ( ك ) .