محمد بن جرير الطبري

465

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

* * * غَنِيَتْ بِذَلِكَ إِذْ هُمُ لِي جِيرَةٌ . . . مِنْهَا بِعَطْفِ رِسَالِةٍ وتَوَدُّدِ ( 1 ) وكما : - 18528 - حدثني المثني قال ، حدثنا أبو صالح ، قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( كأن لم يغنوا فيها ) ، قال يقول : كأن لم يعيشوا فيها . 18529 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله . 18530 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة مثله . * * * = وقوله : ( ألا بعدًا لمدين كما بعدت ثمود ) ، يقول تعالى ذكره : ألا أبعد الله مدين من رحمته ، بإحلال نقمته بهم ( 2 ) = " كما بعدت ثمود " ، يقول : " كما بعدت من قبلهم ثمود من رحمته ، بإنزال سخطه بهم . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ( 96 ) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ( 97 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولقد أرسلنا موسى بأدلتنا على توحيدنا ، وحجةً تُبين لمن عاينها وتأملها بقلب صحيحٍ . ( 3 ) أنها تدل على توحيد الله ، وكذب

--> ( 1 ) مضى البيت وشرحه فيما سلف ص : 56 . ( 2 ) انظر تفسير " البعد " فيما سلف ص : 334 ، 367 ، 381 . ( 3 ) انظر تفسير " السلطان " فيما سلف ص : 146 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . = وتفسير " مبين " فيمل سلف من فهارس اللغة ( بين ) .