محمد بن جرير الطبري
456
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
معمر ، عن قتادة : ( وما قوم لوط منكم ببعيد ) ، قال : إنما كانوا حديثًا منهم قريبًا = يعني قوم نوح وعاد وثمود وصالح . ( 1 ) 18506 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : ( وما قوم لوط منكم ببعيد ) ، قال : إنما كانوا حديثي عهد قريب ، بعد نوح وثمود . * * * قال أبو جعفر : وقد يحتمل أن يقال : معناه : وما دارُ قوم لوط منكم ببعيد . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ( 90 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره ، مخبرًا عن قيل شعيب لقومه : ( استغفروا ربكم ) ، أيها القوم من ذنوبكم بينكم وبين ربكم التي أنتم عليها مقيمون ، من عبادة الآلهة والأصنام ، وبَخْس الناس حقوقهم في المكاييل والموازين = ( ثم توبوا إليه ) ، يقول : ثم ارجعوا إلى طاعته والانتهاء إلى أمره ونهيه = ( إن ربي رحيم ) ، يقول : هو رحيم بمن تاب وأناب إليه أن يعذبه بعد التوبة . ( ودود ) ، يقول : ذو محبة لمن أناب وتاب إليه ، يودُّه ويحبُّه . * * *
--> ( 1 ) هكذا جاءت العبارة في المخطوطة والمطبوعة ، وأنا أرجح أن الصواب : " يعني قوم نوح ، وهود ، وصالح ، ولوط " .