محمد بن جرير الطبري

457

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

القول في تأويل قوله تعالى : { قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ ( 91 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قال قوم شعيب لشعيب : ( يا شعيب ما نفقه كثيرًا مما تقول ) ، أي : ما نعلم حقيقة كثير مما تقول وتخبرنا به ( 1 ) = ( وأنا لنراك فينا ضعيفًا ) . * * * ذُكِر أنه كان ضريرًا ، فلذلك قالوا له : ( إنا لنراك فينا ضعيفًا ) . * * * * ذكر من قال ذلك : 18507 - حدثني عبد الأعلى بن واصل قال ، حدثنا أسد بن زيد الجصاص قال ، أخبرنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد بن جبير في قوله : ( وإنا لنراك فينا ضعيفًا ) ، قال : كان أعمى . ( 2 ) 18508 - حدثنا عباس بن أبي طالب قال ، حدثني إبراهيم بن مهدي المصيصي قال ، حدثنا خلف بن خليفة ، عن سفيان ، عن سعيد ، مثله . 18509 - حدثنا أحمد بن الوليد الرملي قال ، حدثنا إبراهيم بن زياد وإسحاق بن المنذر ، وعبد الملك بن زيد قالوا ، حدثنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد ، مثله . ( 3 )

--> ( 1 ) انظر تفسير " الفقه " فيما سلف 14 : 582 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 2 ) الأثر : 18507 - " أسد بن زيد الجصاص " ، لم أجد له ذكرا . وإنما يذكرون : " أسيد بن زيد بن نجيح الجمال " ، وهو الذي يروي عن شريك ، ويروي عنه أبو كريب وطبقته من شيوخ أبي جعفر الطبري ، مترجم في التهذيب ، والكبير 1 / 2 / 16 وأبي حاتم 1 / 1 / 318 ، وميزان الاعتدال 1 : 119 . ولكن هذا " الجمال " ، وذاك " الجصاص " ، فلا أدري من يكون هذا الذي ذكره أبو جعفر . ( 3 ) الأثر : 18509 - " عبد الملك بن يزيد " ، هكذا هو في المخطوطة ، كما أثبته ، وفي المطبوعة : " عبد الملك بن زيد " ، غير ما في المخطوطة . ولم أعرف من يكون " عبد الملك بن يزيد " أو " ابن زيد " ، الذي يروي عن شريك ؟