محمد بن جرير الطبري

455

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

القول في تأويل قوله تعالى : { وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ( 89 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل شعيب لقومه : ( وما قوم لا يخبر منكم شقاقي ) ، يقول : لا يحملنكم عداوتي وبغضي ، وفراق الدين الذي أنا عليه ، ( 1 ) على الإصرار على ما أنتم عليه من الكفر بالله ، وعبادة الأوثان ، وبخس الناس في المكيال والميزان ، وترك الإنابة والتوبة ، فيصيبكم = ( مثلُ ما أصاب قوم نوح ) ، من الغرق = ( أو قوم هود ) ، من العذاب = ( أو قوم صالح ) ، من الرّجفة = ( وما قوم لوط ) الذين ائتفكت بهم الأرض = ( منكم ببعيد ) ، هلاكهم ، أفلا تتعظون به ، وتعتبرون ؟ يقول : فاعتبروا بهؤلاء ، واحذروا أن يصيبكم بشقاقي مثلُ الذي أصابهم . كما : - 18502 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( لا يجر منكم شقاقي ) ، يقول : لا يحملنكم فراقي ، ( أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح ) ، الآية . 18503 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : ( لا يجر منكم شقاقي ) ، يقول : لا يحملنكم شقاقي . 18504 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : ( لا يجر منكم شقاقي ) ، قال : عداوتي وبغضائي وفراقي . 18505 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن

--> ( 1 ) انظر تفسير " جرم " فيما سلف 9 : 483 - 485 / 10 : 95 . = وتفسير " الشقاق " ، فيما سلف 13 : 433 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .