محمد بن جرير الطبري

442

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

لنا أن إبراهيم عليه السلام كان يشرف [ ثم ] يقول ( 1 ) سدوم ، يومٌ مَا لكِ ! ( 2 ) 18464 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال ، لما أصبحوا = يعني قوم لوط = نزل جبريل ، فاقتلع الأرض من سبع أرضين ، فحملها حتى بلغ السماء الدنيا ، [ حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ، وأصوات ديوكهم ، ثم قلبها فقتلهم ] ، ( 3 ) فذلك حين يقول : ( وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى ) [ سورة النجم : 53 ] ، المنقلبة حين أهوى بها جبريل الأرض فاقتلعها بجناحه ، فمن لم يمت حين أسقط الأرض أمطر الله عليه وهو تحت الأرض الحجارة ، ومن كان منهم شاذًّا في الأرض . وهو قول الله : ( فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل ) ، ثم تتبعهم في القرى ، فكان الرجل [ يتحدث ] ، فيأتيه الحجر فيقتله ، ( 4 ) وذلك قول الله تعالى : ( وأمطرنا عليها حجارة من سجيل ) . ( 5 ) 18465 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن أبي بكر = وأبو سفيان ، عن معمر = ، عن قتادة قال ، بلغنا أن جبريل عليه السلام لما أصبح نشرَ جناحه ، فانتسف به أرضهم بما فيها من قُصورها ودوابها وحجارتها وشجرها ، وجميع ما فيها ، فضمها في جناحه ، فحواها وطواها في جوف جناحه ، ثم صعد بها إلى السماء الدنيا ، حتى سمع سُكان السماء أصواتَ الناس والكلاب ، وكانوا أربعة آلاف ألف ، ثم قلبها فأرسلها إلى الأرض منكوسةً ، دمْدَمَ بعضها على بعض ، فجعل عاليها سافلها ، ثم أتبعها حجارة من سجيل 18466 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثني ابن إسحاق قال ، حدثني محمد بن كعب القرظي قال : حدثت أن نبي الله صلى الله عليه

--> ( 1 ) الزيادة من تاريخ الطبري . وفي التاريخ : " سدوم يوم هالك " ، وأخشى أن الصواب هو ما في التفسير ، وأن ذاك خطأ . ( 2 ) الأثر : 18463 - رواه أبو جعفر في تاريخه 1 : 157 . ( 3 ) ما بين القوسين زيادة لا بد منها من سياق الكلام ، نقلتها من نص الخبر في تاريخ الطبري . ( 4 ) في المطبوعة والمخطوطة : " فكان الرجل يأتيه " ، وأثبت النص من التاريخ . ( 5 ) الأثر : 18464 - رواه أبو جعفر في تاريخه 1 : 157 ، 158 .