محمد بن جرير الطبري
404
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
( يجادلنا في قوم لوط ) ، ذكر لنا أن مجادلته إياهم أنه قال لهم : أرأيتم إن كان فيها خمسون من المؤمنين أمعذبوها أنتم ؟ قالوا : لا ! حتى صار ذلك إلى عشرة قال ، أرأيتم إن كان فيها عشرة أمعذبوهم أنتم ؟ قالوا : لا ! وهي ثلاث قرى فيها ما شاء الله من الكثرة والعدد . 18344 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( يجادلنا في قوم لوط ) ، قال : بلغنا أنه قال لهم يومئذ : أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين ؟ قالوا : إن كان فيها خمسون لم نعذبهم . قال : أربعون ؟ قالوا : وأربعون ! قال : ثلاثون ؟ قالوا : ثلاثون ! حتى بلغ عشرة . قالوا : وإن كان فيهم عشرة ! قال : ما قومٌ لا يكون فيهم عشرة فيهم خير = قال ابن عبد الأعلى ، قال محمد بن ثور ، قال معمر : بلغنا أنه كان في قرية لوط أربعة آلاف ألف إنسان ، أو ما شاء الله من ذلك . 18345 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي ، ( فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى ) ، قال : ما خطبُكم أيها المرسلون ؟ قالوا : إنا أرسلنا إلى قوم لوط ، فجادلهم في قوم لوط قال ، أرأيتم إن كان فيها مائة من المسلمين أتهلكونهم ؟ قالوا : لا ! فلم يزل يحُطَّ حتى بلغ عشرة من المسلمين ، فقالوا : لا نعذبهم ، إن كان فيهم عشرة من المسلمين ، ثم قالوا : " يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه ليس فيها إلا أهل بيت من المؤمنين " هو لوط وأهل بيته ، وهو قول الله تعالى ذكره : ( يجادلنا في قوم لوط ) . فقالت الملائكة : ( يا إبراهيم أعرض عن هذا إنَّه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ) . 18346 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : ( فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى ) ، يعني : إبراهيم جادل عن قوم لوط ليردّ عنهم العذاب قال : فيزعم أهل التوراة أن مجادلة إبراهيم إياهم حين