محمد بن جرير الطبري

299

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

التي تدخل في الخفّ ، والإصبع في الخاتم ، ولكنهم استعملوا ذلك كذلك ، لما كان معلومًا المرادُ فيه . ( 1 ) * * * وقوله : ( أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ) ، يقول : أنأخذكم بالدخول في الإسلام ، وقد عماه الله عليكم = ( وأنتم لها كارهون ) ، ( 2 ) يقول : وأنتم لإلزامناكُموها = " كارهون " ، يقول : لا نفعل ذلك ، ولكن نكل أمركم إلى الله ، حتى يكون هو الذي يقضي في أمركم ما يرى ويشاء . ( 3 ) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 18106 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال نوح : ( يا قوم إن كنت على بينة من ربي ) ، قال : قد عرفتها ، وعرفت بها أمره ، وأنه لا إله إلا هو = ( وآتاني رحمة من عنده ) ، الإسلام والهدى والإيمان والحكم والنبوّة 18107 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ) ، الآية ، أما والله لو استطاع نبيّ الله صلى الله عليه وسلم لألزمها قومه ، ولكن لم يستطع ذلك ولم يملكه 18108 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي قال ، حدثنا سفيان ، عن داود ، عن أبي العالية قال : في قراءة أبيّ : ( أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ أَنْفُسِنَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ ) . 18109 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن

--> ( 1 ) هذا اختصار مقالة الفراء في معاني القرآن ، في تفسير الآية . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " عليكم لها كارهون " ، والجيد ما أثبت ، بزيادة : " وأنتم " . ( 3 ) انظر تفسير " الكره " فيما سلف من فهارس اللغة ( كره ) .