محمد بن جرير الطبري

278

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وقوله : ( أولئك يؤمنون به ) ، يقول : هؤلاء الذين ذكرت ، يصدقون ويقرّون به ، إن كفر به هؤلاء المشركون الذين يقولون : إن محمدًا افتراه . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 17 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ومن يكفر بهذا القرآن ، فيجحد أنه من عند الله = ( من الأحزاب ) وهم المتحزّبة على مللهم ( 1 ) = ( فالنار موعده ) ، أنه يصير إليها في الآخرة بتكذيبه . يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم :

--> ( 1 ) انظر تفسير " الحزب " فيما سلف 1 : 244 / 10 : 428 .