محمد بن جرير الطبري
262
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
18010 - وحدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ( وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون ) ، قال : لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . 18011 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . * * * وقيل : ( فإن لم يستجيبوا لكم ) ، والخطاب في أوّل الكلام قد جرى لواحدٍ ، وذلك قوله : ( قل فأتوا ) ، ولم يقل : " فإن لم يستجيبوا لك " على نحو ما قد بينا قبلُ في خطاب رئيس القوم وصاحب أمرهم ، أن العرب تخرج خطابه أحيانا مخرج خطاب الجمع ، إذا كانَ خطابه خطابًا لأتباعه وجنده ، وأحيانًا مخرج خطاب الواحد ، إذا كان في نفسه واحدًا . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ ( 15 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : من كان يريد بعمله الحياة الدنيا ، وإيّاها وَزينتها يطلب به ، ( 2 ) نوفّ إليهم أجور أعمالهم فيها وثوابها ( 3 ) = ( وهم فيها ) يقول : وهم في الدنيا ، ( لا يبخسون ) ، يقول : لا ينقصون أجرها ، ولكنهم يوفونه فيها . ( 4 ) * * *
--> ( 1 ) انظر ما سلف 12 : 298 ، 549 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) في المطبوعة : " وأثاثها وزينتها يطلب به " ، فأفسد الكلام وضامه ، وهو في المخطوطة على الصواب كما أثبته . ( 3 ) انظر تفسير " الزينة " فيما سلف ص : 177 ، تعليق : 2 ، 5 ، والمراجع هناك . = وتفسير " التوفية " فيما سلف من فهارس اللغة ( وفى ) . ( 4 ) انظر تفسير " البخس " فيما سلف 6 : 56 / 12 : 555 .