محمد بن جرير الطبري

263

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 18012 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها ) الآية ، وهي ما يعطيهم الله من الدنيا بحسناتهم ، وذلك أنهم لا يظلمون نقيرًا . يقول : من عمل صالحًا التماس الدنيا ، صومًا أو صلاةً أو تهجدًا بالليل ، لا يعمله إلا لالتماس الدنيا ، يقول الله : أوفيه الذي التمس في الدنيا من المثابة ، وحبط عمله الذي كان يعملُ التماس الدنيا ، وهو في الآخرة من الخاسرين . 18013 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن سعيد بن جبير : ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها ) ، قال : ثوابَ ما عملوا في الدنيا من خير أعطوه في الدنيا ، وليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صَنَعوا فيها . * * * 18014 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن سعيد بن جبير قوله : ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفّ إليهم أعمالهم فيها ) ، قال : وَزْنَ ما عملوا من خير أعطوا في الدنيا ، ( 1 ) وليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها . قال : هي مثل الآية التي في الروم : ( وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ ) ، [ سورة الروم : 39 ] 18015 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن سعيد بن جبير : ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها ) ، قال : من عمل للدنيا وُفِّيهُ في الدنيا .

--> ( 1 ) في المطبوعة : " وربما عملوا من خير أعطوه في الدنيا " ، وهو كلام متلو لا معنى له . وفي المخطوطة ما أثبته ، إلا أن فيه " ورب ما عملوا " غير منقوطة ، وصواب قراءتها ما أثبت .