محمد بن جرير الطبري

46

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

ثلاثة أيام . وإن قتل أيِّلا أو نحوه ، فعليه بقرة . فإن لم يجد أطعم عشرين مسكينًا ، فإن لم يجد ، صام عشرين يومًا . وإن قتل نعامةً أو حمارَ وحش أو نحوه ، فعليه بدنة من الإبل . فإن لم يجد ، أطعم ثلاثين مسكينًا . فإن لم يجد ، صام ثلاثين يومًا . والطعام : مدٌّ مدٌّ ، شِبَعَهم . ( 1 ) 12634 - حدثنا ابن البرقي قال ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد ، [ سألته ] المحرِم يصيب الصيد ( 2 ) فيكون عليه الفدية ، شاة ، أو البقرة أو البدنة . فلا يجد ، ( 3 ) فما عدل ذلك من الصيام أو الصدقة ؟ قال : ثمن ذلك ، فإن لم يجد ثمنه ، قوّم ثمنه طعامًا يتصدق به لكل مسكين مُدّ ، ثم يصومُ بكُلّ مدٍّ يومًا . ( 4 ) * * * القول في تأويل قوله : { لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ } قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه : أوجبت على قاتل الصيد محرمًا ما أوجبت من الجزاء والكفارة الذي ذكرت في هذه الآية ، ( 5 ) كي يذوق وبال أمره وعذابه . * * * يعني : " بأمره " ، ذنبه وفعله الذي فعله من قتله ما نهاه الله عز وجل عن قتله في حال إحرامه . * * *

--> ( 1 ) الأثر : 12633 - مضى هذا الأثر برقم : 12600 وفيه " شبعهم " بغير واو . وفي المخطوطة هنا " وشبعهم " بالواو والجيد حذف الواو . وفي المطبوعة هنا غيرها كما غيرها في الموضع السالف وكتب : " يشبعهم " . ( 2 ) في المطبوعة : " عن سعيد : المحرم . . . " وفي المخطوطة : " عن سعيد : عن المحرم " فظاهر أنه سقط من الناسخ قوله : " وسألته " كما أثبتها بين القوسين وهو حق السياق كما ترى . والذي حذفه لناشر " عن " حذف مفسد للكلام . ( 3 ) في المطبوعة : " . . . أو البدنة فإن لم يجد فما عدل ذلك . . . " وهو تغيير فاسد جدا ، أداه إليه التصرف المعيب كما رأيت في التعليق السالف . ( 4 ) في المطبوعة : " لكل مد " باللام وأثبت ما في المخطوطة . ( 5 ) في المطبوعة : " ما أوجبت من الحق أو الكفارة " وهو كلام لا معنى له ، وفي المخطوطة : " ما أوجبت من الحق أو الكفارة " غير منقوطة وهذا صواب قراءتها كما أثبته .