محمد بن جرير الطبري
34
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
12609 - حدثنا عمرو بن علي قال ، حدثنا يزيد بن هارون قال ، أخبرنا سفيان بن حسين ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، في قوله : " لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم " ، فإن لم يجد جزاءً ، قوِّم عليه الجزاءُ طعامًا ، ثم صاع لكل صاع يومين . * * * وقال آخرون : معنى ذلك : أن للقاتل صيدًا عمدًا وهو محرم ، الخيارُ بين إحدى الكفارات الثلاث ، وهي : الجزاء بمثله من النعم ، والطعام ، والصوم . قالوا : وإنما تأويل قوله : " فجزاء مثل ما قتل من النعم أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صيامًا " ، فعليه أن يجزي بمثله من النعم ، أو يكفر بإطعام مساكين ، أو بعدل الطعام من الصيام . * ذكر من قال ذلك : 12610 - حدثنا هناد بن السري قال ، حدثنا ابن أبي زائدة قال ، أخبرنا ابن جريج ، عن عطاء ، في قول الله تعالى ذكره : " فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم له ذوا عدل منكم هديًا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صيامًا " ، قال : إن أصابَ إنسان محرم نعامة ، فإن له = وإن كان ذا يسار ( 1 ) أن يهدي ما شاء ، جزورًا ، أو عدلها طعامًا ، أو عدلها صيامًا . قال : كل شيء في القرآن " أو " " أو " ، فليختر منه صاحبه ما شاء . 12611 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا حجاج ، عن عطاء ، في قوله : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " قال : " ما كان في القرآن : أو كذا أو كذا " ، فصاحبه فيه بالخيار ، أيَّ ذلك شاء فعل . 12612 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أسباط وعبد الأعلى ، عن داود ،
--> ( 1 ) في المطبوعة : " إن كان ذا يسار " حذف الواو كما فعل في الأثر السالف : ص : 19 تعليق : 2 والصواب ما في المخطوطة .