محمد بن جرير الطبري
87
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
في أكل الميتة وما حرم عليكم ربكم ; كما : - 13833 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثنا معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( وإن أطعتموهم ) ، يقول : وإن أطعتموهم في أكل ما نهيتكم عنه . 13834 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( وإن أطعتموهم ) ، فأكلتم الميتة . * * * وأما قوله : ( إنكم لمشركون ) ، يعني : إنكم إذًا مثلهم ، إذ كان هؤلاء يأكلون الميتة استحلالا . فإذا أنتم أكلتموها كذلك ، فقد صرتم مثلهم مشركين . * * * قال أبو جعفر : واختلف أهل العلم في هذه الآية ، هل نسخ من حكمها شيء أم لا ؟ فقال بعضهم : لم ينسخ منها شيء ، وهي محكمة فيما عُنيت به . وعلى هذا قول عامة أهل العلم . ( 1 ) * * * وروي عن الحسن البصري وعكرمة ، ما : - 13835 - حدثنا به ابن حميد قال ، حدثنا يحيى بن واضح ، عن الحسين بن واقد ، عن يزيد ، عن عكرمة والحسن البصري قالا قال : ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين . ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) ، فنسخ واستثنى من ذلك فقال : ( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) [ سورة المائدة : 5 ] . * * *
--> ( 1 ) انظر ( ( الناسخ والمنسوخ ) ) ، لأبي جعفر النحاس صلى الله عليه وسلم : 144 ، قال : ( ( وفي هذه السورة = يعني سورة الأنعام = شيء قد ذكره قوم هو عن الناسخ والمنسوخ بمعزل ، ولكنا نذكره ليكون الكتاب عام الفائدة . . . ) ) ثم ذكر الآية ، وما قيل في ذلك ، إلى صلى الله عليه وسلم : 146 .