محمد بن جرير الطبري

507

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وكانت مساكنهم الشِّحْر ، من أرض اليمن وما وَالى بلاد حضرموت إلى عُمَان ، كما : 14802 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : أن عادًا قوم كانوا باليمن ، بالأحقاف . 14803 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثنا ابن إسحاق ، عن محمد بن عبد الله بن أبي سعيد الخزاعي ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول لرجل من حضرموت : هل رأيت كثيبًا أحمر تخالطه مَدَرَةٌ حمراء ، ( 1 ) ذا أرَاك وسِدْر كثير بناحية كذا وكذا من أرض حضرموت ، ( 2 ) هل رأيته ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ! والله إنك لتنعته نعتَ رجل قد رآه ! قال : لا ولكني قد حُدِّثت عنه . فقال الحضرمي : وما شأنه يا أمير المؤمنين ؟ قال : فيه قبرُ هود صلوات الله عليه . ( 3 ) 14804 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال كانت منازل عاد وجماعتهم ، حين بعث الله فيهم هودًا ، الأحقاف . قال : و " الأحقاف " ، الرملُ ، فيما بين عُمان إلى حضرموت ، فاليمن كله . ( 4 ) وكانوا مع ذلك قد فشوا في الأرض كلِّها ، وقهروا أهلها بفضل قوّتهم التي آتاهم الله . وكانوا أصحاب أوثانٍ يعبدونها من دون الله : صنم يقال له " صُداء " ، وصنم يقال له " صَمُود " ، وصنم

--> ( 1 ) " المدرة " ، الطين العلك الذي لا رمل فيه . ( 2 ) " الأراك " و " السدر " نبتان . ( 3 ) الأثر : 14803 - " محمد بن عبد الله بن أبي سعيد الخزاعي " ، ترجم له البخاري في الكبير 1 / 1 / 135 ، وساق الخبر ، بنحوه ، مطولا ، ولم يذكر فيه جرحًا . وابن أبي حاتم 3 / 2 / 297 . " أبو الطفيل " ، " عامر بن واثلة الكناني " ، رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو شاب ، ثبتت رؤيته رسول الله ، ولم يثبت سماعه منه . قالوا : كان آخر من مات من الصحابة سنة مئة ، أو ما بعدها . ( 4 ) في المطبوعة : " باليمن " ، وأسقط " كله " ، وأثبت ما في المخطوطة .