محمد بن جرير الطبري

503

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

14794 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " قوما عمين " ، قال : العَمَى ، العامي عن الحق . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ ( 65 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولقد أرسلنا إلى عاد أخاهم هودًا = ولذلك نصب " هودًا " ، لأنه معطوف به على " نوح " عليهما السلام = قال هود : يا قوم ، اعبدوا الله فأفردوا له العبادة ، ولا تجعلوا معه إلهًا غيره ، فإنه ليس لكم إله غيره = " أفلا تتقون " ، ربكم فتحذرونه ، وتخافون عقابه بعبادتكم غيره ، وهو خالقكم ورازقكم دون كل ما سواه . * * * القول في تأويل قوله : { قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ( 66 ) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 67 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : مخبرًا عما أجاب هودًا به قومُه الذين كفروا بالله : " قال الملأ الذين كفروا " ، يعني : الذين جحدوا توحيد الله وأنكروا رسالة الله إليهم ( 2 ) = " إنا لنراك " ، يا هود " في سفاهة " ، يعنون : في ضلالة عن الحق والصواب

--> ( 1 ) انظر تفسير " العمى " فيما سلف 11 : 372 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير الملأ " فيما سلف قريبًا ص : 499 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .