محمد بن جرير الطبري

486

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

14778 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي موسى قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم في غَزَاة ، ( 1 ) فأشرفوا على وادٍ يكبرون ويهللون ويرفعون أصواتهم ، فقال : أيها الناس ، اربَعُوا على أنفسكم ، إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا ! إنكم تدعون سميعًا قريبًا وهو معكم " . ( 2 ) 14779 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس قوله : " ادعوا ربكم تضرعًا وخفية " ، قال : السر . * * * وأما قوله : " إنه لا يحب المعتدين " ، فإن معناه : إن ربكم لا يحب من اعتدى فتجاوز حدَّه الذي حدَّه لعباده في دعائه ومسألته ربَّه ، ورفعه صوته فوق الحد الذي حدَّ لهم في دعائهم إياه ، ومسألتهم ، وفي غير ذلك من الأمور ، ( 3 ) كما : - 14780 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا معتمر بن سليمان قال ، أنبأنا إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان ، عن عباد بن عباد ، عن علقمة ، عن أبي مجلز : " ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لا يحب المعتدين " ، قال : لا يسأل منازلَ الأنبياء عليهم السلام . 14781 - حدثني القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس : " إنه لا يحب المعتدين " ،

--> ( 1 ) هذه الغزاة ، هي غزوة خيبر . ( 2 ) الأثر : 14778 - رواه البخاري في صحيحه ( الفتح 7 : 363 ) ، ومسلم في صحيحه 17 : 25 من هذه الطريق ، مطولا . وقوله : " اربعوا على أنفسكم " ، أي : ارفقوا بأنفسكم ، واخفضوا أصواتكم . وفي المخطوطة : " سميعًا قريبًا أنا معكم " غير منقوطة ، وأثبت ما في الصحيحين ، وفي المطبوعة ، حذف ما في المخطوطة ، ولم يزد " وهو " التي زدتها . ( 3 ) انظر تفسير " الاعتداء " فيما سلف من فهارس اللغة ( عدا ) .