محمد بن جرير الطبري

471

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيأتوني ، فأضرب بيدي على صدري ، ثم أقول : أنا لها ! ثم أمشي حتى أقف بين يدي العرش ، فأثني على ربي ، فيفتح لي من الثناء ما لم يسمع السامعون بمثله قطُّ ، ثم أسجد فيقال لي : يا محمد ، ارفع رأسك ، سل تُعطَه ، واشفع تُشَفَّع ! فأرفع رأسي فأقول : رب ، أمتي ! فيقال : هم لك ، فلا يبقى نبي مرسل ولا ملك مقرَّب إلا غَبَطني يومئذ بذلك المقام ، وهو المقام المحمود . قال : فآتي بهم باب الجنة ، فأستفتح فيفتح لي ولهم ، فيُذهب بهم إلى نهر يقال له " نهر الحيوان " ، ( 5 ) حافتاه قَصَب من ذهب مكلل باللؤلؤ ، ( 6 ) ترابه المسك ، وحصباؤه الياقوت ، فيغتسلون منه ، فتعود إليهم ألوان أهل الجنة وريح أهل الجنة ، ( 7 ) ويصيرون كأنهم الكواكب الدرّية ، ويبقى في صدورهم شامات بيض يعرفون بها ، يقال لهم : " مساكين أهل الجنة " . 14747 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك قال : إن الله أدخلهم بعد أصحاب الجنة ، وهو قوله : " ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون " ، يعني أصحاب الأعراف . وهذا قول ابن عباس . * * * قال أبو جعفر : فتأويل الكلام على هذا التأويل الذي ذكرنا عن ابن عباس ، ومن ذكرنا قوله فيه = : قال الله لأهل التكبر عن الإقرار بوحدانية الله ، والإذعان لطاعته وطاعة رسله ، الجامعين في الدنيا الأموال مكاثرة ورياء : أيها الجبابرة

--> ( 5 ) في المطبوعة : " نهر الحياة " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو المطابق لما في تفسير ابن كثير . ( 6 ) " القصب " أنابيب مستطيلة مجوفة من الجوهر ، أو الذهب أو الفضة . وكان في المطبوعة كما سلف آنفًا ص : 455 ، تعليق : 1 ، " قضب " بالضاد ، وأثبت ما في المخطوطة ، وغيرها من المراجع ( 7 ) في المخطوطة : " وريح " ، بإسقاط " أهل الجنة " . وفي المطبوعة : " وريحهم " ، وأثبت ما في تفسير ابن كثير 3 : 485 ، نقلا عن هذا الموضع من تفسير الطبري .