محمد بن جرير الطبري
38
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
آية ) ، يقول : قالوا : نقسم بالله لئن جاءتنا آية تصدِّق ما تقول ، يا محمد ، مثلُ الذي جاء مَنْ قبلنا من الأمم = ( ليؤمنن بها ) ، يقول : قالوا : لنصدقن بمجيئها بك ، وأنك لله رسولٌ مرسل ، وأنّ ما جئتنا به حقُّ من عند الله . وقيل : " ليؤمنن بها " ، فأخرج الخبر عن " الآية " ، والمعنى لمجيء الآية . يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( قل إنما الآيات عند الله ) ، وهو القادر على إتيانكم بها دون كل أحد من خلقه = ( وما يشعركم ) ، يقول : وما يدريكم ( 1 ) = ( أنها إذا جاءت لا يؤمنون ) ؟ * * * وذكر أن الذين سألوه الآية من قومه ، هم الذين آيس الله نبيَّه من إيمانهم من مشركي قومه . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 13744 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ( لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها ) ، إلى قوله : ( يجهلون ) ، سألت قريش محمدًا أن يأتيهم بآية ، واستحلفهم : ليؤمننّ بها . 13745 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح : ( لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها ) ، ثم ذكر مثله . 13746 - حدثنا هناد قال ، حدثنا يونس بن بكير قال ، حدثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب القرظي قال : كلّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قريشًا ، ( 2 ) فقالوا :
--> ( 1 ) انظر تفسير ( ( أشعر ) ) فيما سلف 11 : 316 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 204 . ( 2 ) في المطبوعة : ( ( قريش ) ) بالرفع ، والصواب من المخطوطة .