محمد بن جرير الطبري

347

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

فوسوس من نفسه إليهما الشيطان بالكذب من القيل ، ليبدي لهما ما وُوري عنهما من سوءاتهما ، كما قال رؤبة : * وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصًا رَبَّ الفَلَقْ * ( 1 ) * * * ومعنى الكلام : فجذب إبليس إلى آدم حوّاء ، وألقى إليهما : ما نهاكما ربكما عن أكل ثمر هذه الشجرة ، إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين = ليبدي لهما ما واراه الله عنهما من عوراتهما فغطاه بستره الذي ستره عليهما . * * * وكان وهب بن منبه يقول في الستر الذي كان الله سترهما به ، ما : - 14393 - حدثني به حوثرة بن محمد المنقري قال ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن ابن منبه ، في قوله : ( فبدت لهما سوءاتهما ) ، قال : كان عليهما نور ، لا ترى سوءاتهما . ( 2 ) * * *

--> ( 1 ) ديوانه : 108 ، اللسان ( وسس ) ، وهذا بيت من أرجوزته التي مضت منها أبيات كثيرة . وهذا البيت من أبيات في صفة الصائد المختفي ، يترقب حمر الوحش ، ليصيب منها . يقول لما أحس بالصيد وأراد رميه ، وسوس نفسه بالدعاء حذر بالدعاء حذر الخيبة ورجاء الإصابة . ( 2 ) الأثر : 14393 - ( ( حوثرة بن محمد بن قديد المنقري ) ) ، أبو الأزهر الوراق روى عنه ابن ماجة ، وابن خزيمة ، وابن صاعد ، وغيرهم . ذكره ابن حبان في الثقات . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 283 .