محمد بن جرير الطبري

344

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : ( اخرج منها مذؤومًا ) ، قال : منفيًّا . = و " المدحور " ، قال : المصغَّر . 14390 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال : ، حدثنا عبد الله بن الزبير ، عن ابن عيينة ، عن يونس وإسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن التميمي ، عن ابن عباس : ( اخرج منها مذؤومًا ) ، قال : منفيًّا . 14391 - حدثني أبو عمرو القرقساني عثمان بن يحيى قال ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن التميمي ، سأل ابن عباس : ما ( اخرج منها مذؤومًا مدحورًا ) ، قال : مقيتًا . ( 1 ) 14392 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( اخرج منها مذؤومًا مدحورًا ) ، فقال : ما نعرف " المذؤوم " و " المذموم " إلا واحدًا ، ولكن تكون حروف منتقصة ، وقد قال الشاعر لعامر : يا " عام " ، ولحارث : " يا حار " ، ( 2 ) وإنما أنزل القرآن على كلام العرب . * * *

--> ( 1 ) الأثر : 14391 - ( ( أبو عمرو القرقساني ) ) ، ( ( عثمان بن يحيى ) ) ، شيخ الطبري ، لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من الكتب . ويزيد الأمر إشكالا أني وجدت أبا جعفر في تاريخه يذكر إسنادًا عن شيخ يقال له ( ( عثمان بن يحيى ) ) ، فيه نصه : ( ( حدثني عثمان بن يحيى ، عن عثمان القرقساني ، قال حدثنا سفيان بن عيينة ) ) ، فجعل بين ( ( عثمان بن يحيى ) ) و ( ( سفيان بن عيينة ) ) رجلا يقال له ( ( عثمان القرقساني ) ) ! والذي في التفسير يدل على أن الراوي عن سفيان بن عيينة هو ( ( عثمان بن يحيى ) ) نفسه . فظني أن في إسناد التاريخ خطأ ، ولعل صوابه : ( ( حدثني عثمان بن يحيى بن عثمان القرقساني ، قال حدثنا سفيان بن عيينة ) ) . هذا ما وجدت ، فعسى أن يجتمع عندي ما أتبين به صواب ذلك أو خطأه . ( 2 ) في المطبوعة : ( ( ولكن يكون منتقصة ، وقال العرب لعامر . . . ) ) ، وبين الكلام بياض . وفي المخطوطة : ( ( ولكن تكون ف منتقصة . وقد قال الشاعر . . . ) ) بياض بين الكلام ، فغير ناشر المطبوعة ما في المخطوطة بلا أمانة . وفي المخطوطة فوق البياض ( ( كذا ) ) وفي الهامش حرف ( ط ) للدلالة على الخطأ . ودلتني لافاء بعد البياض أن صواب هذا الذي بيض له ناسخ المخطوطة هو ( ( حروف ) ) ، فاستقام الكلام . ومثال الترخيم في ( ( عامر ) ) قول الحطيئة لعامر بن الطفيل : يَا عَامِ ، قد كُنْتَ ذَا بَاعٍ وَمَكْرُمَةٍ . . . لَوْ أَنَّ مَسْعَاةَ مَنْ جَارَيْتَهُ أَمَمُ ومثال الترخيم في ( ( الحارث ) ) قول زهير : يَا حارِ ، لا أُرْمَيَنْ مِنْكُمْ بِدَاهِيَةٍ . . . لَم يَلْقَهَا سُوقَةٌ قَبْلِي وَلا مَلِكُ