محمد بن جرير الطبري

339

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

يعني من الدنيا = ( ومن خلفهم ) ، من الآخرة = ( وعن أيمانهم ) ، من قبل حسناتهم = ( وعن شمائلهم ) ، من قبل سيئاتهم . * * * وتحقق هذه الرواية ، الأخرى التي : 14371 - حدثني بها محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ) ، قال : أما بين " أيديهم " ، فمن قبلهم ، وأما " من خلفهم " ، فأمر آخرتهم ، وأما " عن أيمانهم " ، فمن قبل حسناتهم ، وأما " عن شمائلهم " ، فمن قبل سيئاتهم . 14372 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ) الآية ، أتاهم من بين أيديهم فأخبرهم أنه لا بعث ولا جنة ولا نار = " ومن خلفهم " ، من أمر الدنيا ، فزيَّنها لهم ودعاهم إليها = " وعن أيمانهم " ، من قبل حسناتهم بطَّأهم عنها = " وعن شمائلهم " ، زين لهم السيئات والمعاصي ، ودعاهم إليها ، وأمرهم بها . أتاك يا بن آدم من كل وجه ، غير أنه لم يأتك من فوقك ، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله ! * * * وقال آخرون : بل معنى قوله : ( من بين أيديهم ) ، من قبل دنياهم = ( ومن خلفهم ) ، من قبل آخرتهم . * ذكر من قال ذلك : 14373 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا مؤمل قال ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم في قوله : ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم ) ، قال : ( من بين أيديهم ) ، من قبل دنياهم = ( ومن خلفهم ) ، من قبل آخرتهم = ( وعن أيمانهم ) من قبل حسناتهم = ( وعن شمائلهم ) ، من قبل سيئاتهم . 14374 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ،