محمد بن جرير الطبري

191

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عليه اسم وثنه ، فإن ذلك الذبح فسقٌ نهى الله عنه وحرّمه ، ونهى من آمن به عن أكل ما ذبح كذلك ، لأنه ميتة . * * * وهذا إعلام من الله جل ثناؤه للمشركين الذين جادلوا نبيَّ الله وأصحابه في تحريم الميتة بما جادَلوهم به ، أن الذي جادلوهم فيه من ذلك هو الحرام الذي حرّمه الله ، وأن الذي زعموا أنّ الله حرمه حلالٌ قد أحلَّه الله ، وأنهم كذبة في إضافتهم تحريمه إلى الله . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 14079 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه في قوله : ( قل لا أجد فيما أوحي إليَّ محرمًا ) قال : كان أهل الجاهلية يحرِّمون أشياء ويحلِّون أشياء ، فقال : قل لا أجد مما كنتم تحرمون وتستحلُّون إلا هذا : ( إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقًا أهل لغير الله به ) . 14080 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه في قوله : ( قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرَّمًا ) الآية ، قال : كان أهل الجاهلية يستحلّون أشياء ويحرّمون أشياء ، فقال الله لنبيه : قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرمًا مما كنتم تستحلون إلا هذا = وكانت أشياء يحرِّمونها ، فهي حرام الآن . 14081 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن ابن طاوس ، عن أبيه : ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه ) ، قال : ما يؤكل . قلت : في الجاهلية ؟ قال : نعم ! وكذلك كان يقول : ( إلا أن يكون ميتةً أو دمًا مسفوحًا ) = قال ابن جريج : وأخبرني