محمد بن جرير الطبري

174

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

كانوا يعطون شيئًا سوى الزكاة ، ثم تسارفوا ، ( 1 ) فأنزل الله : ( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) . 14038 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن عاصم الأحول ، عن أبي العالية : ( وآتوا حقه يوم حصاده ) ، قال : كانوا يعطون يوم الحصاد شيئًا سوى الزكاة ، ثم تبارَوْا فيه ، أسرفوا ، ( 2 ) فقال الله : ( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) . 14039 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن عاصم الأحول ، عن أبي العالية : ( وآتوا حقه يوم حصاده ) ، قال : كانوا يعطون يوم الحصاد شيئًا ، ثم تسارفوا ، فقال الله : ( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) . 14040 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : نزلت في ثابت بن قيس بن شماس ، جَدَّ نخلا فقال : لا يأتين اليوم أحدٌ إلا أطعمته ! فأطعم ، حتى أمسى وليست له ثمرة ، فقال الله : ( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) . 14041 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا محمد بن بكر ، عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : ( ولا تسرفوا ) ، يقول : لا تسرفوا فيما يؤتى يوم الحصاد ، أم في كل شيء ؟ قال : بلى ! في كل شيء ، ينهى عن السرف . ( 3 ) قال : ثم عاودته بعد حين ، فقلت : ما قوله : ( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) ؟ قال : ينهى عن السرف في كل شيء . ثم تلا ( لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ) ، [ سورة الفرقان : 67 ] . 14042 - حدثنا عمرو بن علي قال ، حدثنا يزيد بن هارون قال ، أخبرنا

--> ( 1 ) ( ( تسارفوا ) ) ، أي بالغوا في الإسراف وتباروا فيه ، وهذا من اشتقاق اللغة الذي لا تكاد تجده في المعاجم ، فقيده في مكانه . ( 2 ) في المطبوعة : ( ( وأسرفوا ) ) بواو العطف ، وأثبت ما في المخطوطة ، هو صواب جيد . ( 3 ) ( ( بلى ) ) انظر استعمال ( ( بلى ) ) في غير حجد سبقها ، فيما سلف 10 : 253 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .