محمد بن جرير الطبري
75
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
= وما حدثك به : _ 11528 - عبد الله بن الحجاح بن المنهال قال ، حدثني أبي قال ، حدثنا جرير بن حازم قال ، سمعت الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سُبَاطة قوم فبال عليها قائما ، ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على نعليه . ( 1 ) * * * = وما حدثك به : - 11529 - الحارث قال ، حدثنا القاسم بن سلام قال ، حدثنا هشيم قال ، حدثنا يعلى بن عطاء ، عن أبيه ، عن أوس بن أبي أوس قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سُبَاطة قوم ، فتوضأ ومسح على قدميه " ( 2 ) * * *
--> ( 1 ) الأثر : 11528 - " جرير بن حازم الأزدي العتكي " ، مضى برقم : 597 ، إمام حافظ ، قال قراد : " قال لي شعبة : عليك بجرير بن حازم فاسمع منه . وقال ابنه وهب بن جرير : كان شعبة يأتي أبي فيسأله عن حديث الأعمش ، فإذا حدثه قال : هكذا والله سمعته من الأعمش " . فجرير يروى عن الأعمش ، مباشرة ، ثم من طريق شعبة عنه . بيد أن أبا جعفر الطبري ، قال بعد في ( ص : 80 ) إن هذا الخبر لم ينقله عن الأعمش بهذا اللفظ غير جرير بن حازم ، وإن أصحاب الأعمش الحفاظ الثقات ، رووه عنه بغير هذا اللفظ . ( انظر رقم : 11531 - 11536 ) . وقد نقله ابن كثير في تفسيره 3 : 94 ، وقال ، " وهو حديث صحيح " ثم قال عن هاتين الروايتين = رواية جرير بن حازم ، ورواية الحفاظ من أصحاب الأعمش = : " ويحتمل الجمع بينهما بأن يكون في رجله خفان ، عليهما نعلان " . ( 2 ) الأثر : 11529 - انظر التعليق على الأثر السالف رقم : 11528 . وهذا الحديث رواه أبو داود في سننه 1 : 78 ، رقم : 160 ، من طريق مسدد وعباد بن موسى ، عن هشيم . ورواه أحمد في مسنده مختصرا 4 : 8 عن هشيم . ولفظ أبي داود : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه وقدميه = وقال عباد : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى كظامة قوم - يعني الميضأة ، ولم يذكر مسدد : الميضأة ، والكظامة - ثم اتفقا : فتوضأ ومسح على نعليه وقدميه " . وأما رواية أحمد في المسند : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى كظامة قوم فتوضأ " . وأما ما جاء في الخبر هنا " سباطة قوم " ، فإنه خالف رواية أبي داود عن هشيم أنه قال " كظامة " ، ومن العجيب أن ابن كثير نقل الخبر عن هذا الموضع من سنن أبي داود فكتب أيضا " سباطة قوم " ، مع أن " الكظامة " ( بكسر الكاف ) جاءت مفسرة في حديث أبي داود أنها الميضأة . وأما " السباطة " ( بضم السين ) ، فهي الكناسة ، أو الموضع الذي يرمي فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل . وأما " الكظامة " ، فإن أبا داود فسرها بأنها الميضأة ، وهو تفسير بالمعنى ، وإلا فإنها قناة في باطن الأرض يجري الماء فيها . وعجب آخر ، أن ابن كثير كتب : " أتى سباطة قوم فبال " ، فزاد " فبال " ، وهي ليست في حديث هشيم هذا ، في سنن أبي داود . ولا في المسند ، فلا أدري من أين جاء بها ؟ وأخشى أن تكون عجلة منه أو من ناسخ تفسيره ، اشتبه عليه حديث " أبي وائل " عن حذيفة الآتي في رقم : 11531 وما بعدها ، فعجل فكتبه كذلك .