محمد بن جرير الطبري

583

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وقوله : " تناله أيديكم " ، فإنه يعني : إما باليد ، كالبيض والفراخ = وإما بإصابة النَّبْل والرماح ، وذلك كالحمر والبقر والظباء ، فيمتحنكم به في حال إحرامكم بعمرتكم أو بحجّكم . * * * وبنحو ذلك قالت جماعة من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 12537 - حدثنا هناد قال ، حدثنا ابن أبي زائدة قال ، أخبرنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم " ، قال : " أيديكم " ، صغارُ الصَّيد ، أخذ الفراخ والبيض = و " الرماح " قال : كبارُ الصيد . 12538 - حدثنا هناد قال ، حدثنا ابن أبي زائدة ، عن داود ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 12539 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " تناله أيديكم ورماحكم " ، قال : النَّبْل = " رماحكم " ، تنال كبير الصيد ، ( 1 ) = " وأيديكم " ، تنال صغير الصيد ، أخذ الفرخ والبيض . 12540 - حدثنا هناد قال ، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي = ، عن سفيان ، عن حميد الأعرج ، عن مجاهد في قوله : " ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم " ، قال : ما لا يستطيع أن يفرَّ من الصيد .

--> ( 1 ) في المطبوعة : " قال : النبل ، ورماحكم تنال . . . " بزيادة " واو " للعطف ، والصواب ما في المخطوطة ، بحذف " الواو " .