محمد بن جرير الطبري

58

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

في الوضوء دون غسلها ، وجعلوا " الأرجل " عطفا على " الرأس " ، فخفضوها لذلك . ذكر من قال ذلك من أهل التأويل : 11474 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا محمد بن قيس الخراساني ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : الوضوء غَسْلتان ومَسْحتان . ( 1 ) 11475 - حدثنا حميد بن مسعدة قال ، حدثنا بشر بن المفضل ، عن حميد = ح ، وحدثنا يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا حميد = قال ، قال موسى بن أنس لأنس ونحن عنده : يا أبا حمزة إن الحجاج خطبَنا بالأهواز ونحن معه ، فذكر الطَّهور فقال : " اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برءوسكم وأرجلَكم ، وإنه ليس شيء من ابن آدم أقرَب إلى خَبَثه من قدميه ، فاغسلوا بطونهما وظهورَهما وعَرَاقيبهما " . فقال أنس : صدق الله وكذبَ الحجاج ، قال الله : " وامسحوا برءوسكم وأرجلِكم " قال : وكان أنس إذا مسح قدميه بلَّهما . ( 2 ) 11476 - حدثنا علي بن سهل قال ، حدثنا مؤمل قال ، حدثنا حماد قال ، حدثنا عاصم الأحول ، عن أنس قال : نزل القرآن بالمسح ، والسنة الغسلُ . ( 3 ) 11477 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن حميد ، عن موسى

--> ( 1 ) الأثر : 11474 - " محمد بن قيس الخراساني " ، لم أجد له ذكرا ، ولم أعرف من يكون . وعسى أن يكون محرفا . ( 2 ) الأثر : 11475 - " موسى بن أنس بن مالك الأنصاري " ، قاضي البصرة . روى عن أبيه أنس بن مالك ، وعبد الله بن عباس . روى عنه ابن حمزة ، وعطاء بن أبي رباح ، وحميد الطويل ، وغيرهم . قال ابن سعد : " كان ثقة قليل الحديث " . مترجم في التهذيب . وسيأتي هذا الخبر بلفظ آخر برقم : 11477 ، فانظر تخريجه هناك . و " الخبث " ( بفتحتين ) : النجس ، يعني البول والغائط ، ويقال لهما " الأخبثان " . ( 3 ) الأثر : 11476 - في المطبوعة : " حدثنا ابن سهل " ، أسقط " على " ، وهي ثابتة في المخطوطة .