محمد بن جرير الطبري

542

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

ما تطعمون أهليكم " ، قال : كانوا يفضلون الحرَّ على العبد ، والكبير على الصغير ، فنزلت : " من أوسط ما تطعمون أهليكم " . ( 1 ) 12439 - حدثنا الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير قال ، كانوا يطعمون الكبير ما لا يطعمون الصغير ، ويطعمون الحرّ ما لا يطعمون العبد ، فقال ، " من أوسط ما تطعمون أهليكم " . 12438 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا هشيم قال ، حدثنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : " من أوسط ما تطعمون أهليكم " ، قال : إن كنت تشبع أهلك فأشبعهم . وإن كنت لا تشبعهم ، فعلى قدر ذلك . ( 2 ) 12439 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا شيبان النحوي ، عن جابر ، عن عامر ، عن ابن عباس : " من أوسط ما تطعمون أهليكم " ، قال : من عسرهم ويسرهم . 12440 - حدثنا يونس قال ، حدثنا سفيان ، عن سليمان ، عن سعيد بن

--> ( 1 ) الأثران : 12435 ، 12436 - " سليمان العبسي " في الإسناد الأول ، ظاهر أنه هو الذي في الإسناد الثاني " سليمان بن عبيد العبسي " . ولم أجد في الرواة " سليمان بن عبيد العبسي " ، مترجما . وسيأتي برقم : 12440 . " سليمان " مجردًا من النسبة ، وانظر التعليق عليه هناك . ولكن الذي يروي عن سعيد بن جبير ، ويروي عنه سفيان الثوري ، كما في الأثر الأول " سليمان العبسي " ، فإنه " سليمان بن أبي المغيرة العبسي الكوفي " روى عن سعيد بن جبير ، وعلي بن الحسين بن علي ، والقاسم بن محمد ، وعبد الرحمن بن أبي نعم ، وإسماعيل بن رجاء . روى عن سفيان بن عيينة ، وسفيان الثوري ، وأبو عوانة ، وشعبة ، وعبد الملك بن أبي سليمان . مترجم في التهذيب ، والكبير للبخاري 2 / 2 / 38 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 145 . لم يذكر البخاري فيه جرحًا ، ووثقه أحمد وابن معين . وروى له ابن ماجة حديثًا ، سيأتي برقم : 12440 ، فانظره هناك . هذا ، ولم يذكروا اسم أبيه " أبي المغيرة " ، فإن صح أنه هو هو ، المذكور في خبري أبي جعفر فإن " أبا المغيرة " هو " عبيد " ، ويكون إسنادا أبي جعفر هذان ، قد أفادانا اسم " أبي المغيرة " . وأنا أرجح هذا ، وأرجو أن يكون صوابًا إن شاء الله ، وعسى أن يأتي في سائر أسانيد أبي جعفر ما يهدي إلى وجه الصواب . وكتبه محمود محمد شاكر . ( 2 ) في المطبوعة : " فكل قدر ذلك " ، وهو خطأ سخيف جدًا ، وأساء الناشر الأول قراءة المخطوطة ، لما في كتابتها من المجمجة .