محمد بن جرير الطبري
463
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
بما هي متفقة فيه ، وكل واحد منها في الحين الذي فرض العمل به . ( 1 ) * * * وأما معنى قوله : " لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم " ، فإنه يعني : لأنزل الله عليهم من السماء قَطْرَها ، فأنبتت لهم به الأرض حبها ونباتها ، فأخرج ثمارَها . * * * وأما قوله : " ومن تحت أرجلهم " ، فإنه يعني تعالى ذكره : لأكلوا من برَكة ما تحت أقدامِهم من الأرض ، وذلك ما تخرجه الأرض من حَبِّها ونباتها وثمارِها ، وسائرِ ما يؤكل مما تخرجه الأرض . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 12257 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربّهم لأكلوا من فوقهم " ، يعني : لأرسل السماءَ عليهم مدرارًا = " ومن تحت أرجلهم " ، تخرج الأرض برَكتها . 12258 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم " ، يقول : إذًا لأعطتهم السماء برَكتها والأَرْضُ نَباتها . 12259 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم " ، يقول : لو عملوا بما أنزل إليهم
--> ( 1 ) في المطبوعة : " وكل واحد منهما في الخبر الذي فرض العمل به " ، وهي جملة لا معنى لها ، صوابها من المخطوطة .