محمد بن جرير الطبري
365
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
أخبرنا مغيرة ، عن الشعبي قال ، قال ابن الصامت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من جُرِح في جسده جراحةً فتصدَّق بها ، كُفّر عنه ذنوبه بمثل ما تصدّق به . ( 1 ) 12082 - حدثنا سفيان بن وكيع قال ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن سفيان بن حسين ، عن الحسن في قوله : " فمن تصدق به فهو كفارة له " ، قال : كفارة للمجروح . 12083 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن زكريا قال : سمعت عامرًا يقول : كفارة لمن تصدَّق به . 12084 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " فمن تصدق به فهو كفارة له " ، يقول : لوليّ القتيل الذي عفا . 12085 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، أخبرني شبيب بن سعيد ، عن شعبة بن الحجاج ، عن قيس بن مسلم ، عن الهيثم أبي العريان قال : كنت بالشأم ، وإذا برجل مع معاوية قاعدٍ على السرير كأنه مولًى ، قال : " فمن تصدق به فهو كفارة له " ، قال : فمن تصدق به هدَم الله عنه مثلَه من ذنوبه = فإذا هو عبد الله بن عمرو . ( 2 ) * * *
--> ( 1 ) الأثر : 12081 - " ابن الصامت " ، هو " عبادة بن الصامت " ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهذا الخبر ، إسناد صحيح إلى الشعبي ، رواه أحمد في مسنده 5 : 316 ، من طريق سريج بن النعمان ، عن هشيم ، بمثله ، ثم رواه ابنه عبد الله في 5 : 329 ، من طريق شجاع بن محمد ، عن هشيم ، بمثله ثم رواه عبد الله أيضا 5 : 330 ، من طريق إسماعيل بن أبي معمر الهذلي ، عن جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، عن ابن الصامت بلفظ : " من تصدق عن جسده بشيء ، كفر الله تعالى عنه بقدر ذنوبه " . ورواه البيهقي بغير هذا اللفظ من طريق أبي داود ، عن محمد بن أبان ، عن علقمة بن مرثه ، عن الشعبي " ، وقال : " هو منقطع " ، وذلك أن الشعبي ، لم يسمع من عبادة بن الصامت . وخرجه ابن كثير في تفسيره 3 : 168 ، وزاد نسبته للنسائي ، عن علي بن حجر ، عن جرير بن عبد الحميد . ( 2 ) الأثر : 12085 - " شبيب بن سعيد التميمي الحبطي " ، ثقة ، مضى برقم : 6613 . وهذا الأثر مضى قبل ذلك بالأسانيد رقم 12073 - 12075 ، ولا أدري أسقط من الناسخ هنا " عن طارق بن شهاب " ، كما في سائر الأسانيد ، أم هكذا رواه ابن وهب عن شبيب بن سعيد . ولذلك تركته على حاله ، ولكن لا شك أن الراوي عن الهيثم ، هو طارق بن شهاب . وأما قوله " الهيثم أبي العريان " فقد كان في المخطوطة والمطبوعة : " الهيثم بن العريان " ، وهو خطأ لا شك فيه ، صوابه ما أثبت . وقد مضى ذكره في الأسانيد السالفة ، انظر التعليق هناك .