محمد بن جرير الطبري

366

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وقال آخرون : عنى بذلك الجارحَ . وقالوا : معنى الآية : فمن تصدق بما وجب له من قَود أو قصاصٍ على من وجب ذلك له عليه ، فعفا عنه ، فعفوه ذلك عن الجاني كفّارة لذنب الجاني المجرم ، كما القِصاص منه كفَّارة له . قالوا : فأما أجْر العافِي المتصدِّق ، فعلى الله . ذكر من قال ذلك : 12086 - حدثنا سفيان بن وكيع قال ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : " فمن تصدق به فهو كفارة له " ، قال : كفارة للجارح ، وأجر الذي أُصِيب على الله . 12087 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يحيى بن واضح قال ، حدثنا يونس ، عن أبي إسحاق ، قال سمعت مجاهدًا يقول لأبي إسحاق : " فمن تصدّق به فهو كفارة له " ، يا أبا إسحاق ، [ لمن ] ؟ ( 1 ) قال أبو إسحاق : للمتصدق = فقال مجاهد : للمذنب الجارح . 12088 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، قال مغيرة ، قال مجاهد : للجارح . 12089 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن مجاهد ، مثله . 12090 - حدثنا هناد وسفيان بن وكيع قالا حدثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ومجاهد : " فمن تصدق به فهو كفارة له " ، قالا للذي تُصُدِّق عليه ،

--> ( 1 ) ما زدته بين القوسين ، لا بد من زيادته أو ما بشبهه .