محمد بن جرير الطبري

302

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

ذكر من قال ذلك : 11918 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم " ، قال : نزلت في رجل من الأنصار = زعموا أنه أبو لبابة = أشارت إليه بنو قريظة يوم الحصار ، ما الأمر ؟ وعلام ننزل ؟ فأشار إليهم أنه الذَّبح . * * * وقال آخرون : بل نزلت في رجل من اليهود سأل رجلا من المسلمين يسألُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حُكمه في قتِيلٍ قتله . ذكر من قال ذلك : 11919 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا محمد بن بشر ، عن زكريا ، عن عامر : " لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر " ، قال : كان رجل من اليهود قتله رجل من أهل دينه ، فقال القاتل لحلفائهم من المسلمين : سلوا ليِ محمدًا صلى الله عليه وسلم ، فإن بُعِثَ بالدية اختصمنا إليه ، ( 1 ) وإن كان يأمرنا بالقتل لم نأته . 11920 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا عمرو بن عون قال ، أخبرنا هشيم ، عن زكريا ، عن عامر ، نحوه . * * *

--> ( 1 ) في المطبوعة : " فإن كان يقضي بالدية " ، غير ما في المخطوطة ، وهو ما أثبته . ويعني بقوله : " بعث بالدية " ( بالبناء للمجهول ) : أنه قد أوتي في رسالته وبعثته أن يحكم في مثل ذلك بالدية دون القصاص .