محمد بن جرير الطبري

260

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قال : هذا ، اللصُّ الذي يقطع الطريقَ ، فهو محارب . فإن قتل وأخذ مالا صُلب . وإن قتل ولم يأخذ مالا قُتِل . وإن أخذ مالا ولم يقتل ، قطعت يده ورجله . ( 1 ) وإن أخِذ قبل أن يفعل شيئا ، من ذلك ، نفي . 11839 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن قيس بن سعد ، عن سعيد بن جبير قال : من خرج في الإسلام محاربًا لله ورسوله فقتل وأصاب مالا فإنه يقتل ويُصْلَب . ومن قتل ولم يصب مالا فإنه يقتل كما قَتَل . ومن أصاب مالا ولم يقتل ، فإنه يُقْطَع من خلاف . وإن أخاف سبيل المسلمين ، نُفي من بلده إلى غيره ، لقول الله جل وعز : " أو ينفَوا من الأرض " . 11840 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " ، قال : كان ناس يسعون في الأرض فسادًا ، وقَتَلوا وقَطَعوا السبيل ، فصُلِب أولئك . وكان آخرون حاربُوا واستحلُّوا المال ولم يعدُوا ذلك ، فقطعت أيديهم وأرجلهم . وآخرون حارَبوا واعتزَلوا ولم يعدوا ذلك ، فأولئك أخْرجوا من الأرض . 11841 - حدثنا هناد قال ، حدثنا أبو أسامة ، عن أبي هلال . قال ، حدثنا قتادة ، عن مورِّق العجلي في المحارب قال : إن كان خرج فقتَل وأخذ المال ، صُلب . وإن كان قتل ولم يأخذ المالَ ، قُتل . وإن كان أخذ المال ولم يقتل ، قُطع . وإن كان خرج مُشَاقًا للمسلمين : نُفي . 11842 - حدثنا هناد قال ، حدثنا أبو معاوية ، عن حجاج ، عن عطية العوفي ، عن ابن عباس قال : إذا خرج المحاربُ وأخاف الطريق وأخذ المال ، قطعت يده

--> ( 1 ) في المخطوطة : " وإن قتل ولم يأخذ مالا ولم يقتل قطعت يده ورجله " ، وهو خطأ محض ، صوابه ما في المطبوعة بلا شك .