محمد بن جرير الطبري
189
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : " فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين " ، يقول : اقض بيني وبينهم . 11687 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : " فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين " ، يقول : اقض بيننا وبينهم . 11688 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي ، قال : غضب موسى صلى الله عليه وسلم حين قال له القوم : " اذهب أنت وربك فقاتلا إنّا ههنا قاعدون " ، فدعا عليهم فقال : " رب إنّي لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين " ، وكانت عَجْلَةً من موسى عِجلها . ( 1 ) 11689 - حدثت عن الحسين قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين " ، يقول : اقض بيننا وبينهم ، وافتح بيننا وبينهم = كلّ هذا يقول الرجل : " اقض بيننا " ( 2 ) فقضاء الله جل ثناؤه بينه وبينهم : أن سماهم " فاسقين " . ( 3 ) * * * وعنى بقوله : " الفاسقين " الخارجين عن الإيمان بالله وبه إلى الكفر بالله وبه . * * * وقد دللنا على أن معنى " الفسق " ، الخروج من شيء إلى شيء ، فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته . ( 4 ) * * *
--> ( 1 ) " عجلة " مصدر الواحدة من قولهم : " عجل " ، إذا أسرع . ( 2 ) في المطبوعة : " كل هذا من قول الرجل " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وكأنه صواب ، وكأنه يقول " أفرق بينا " و " اقض بينا " ، و " افتتح بيننا " كل ذلك يقول الرجل بمعنى " اقض بيننا " . ( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة : " فقضى الله " ، وآثرت قراءتها كذلك لحسن سياقها ، وهو في المخطوطة يكثر أن يكتب " قضاء " هكذا " قضى " ، كما سلف مرارا . ( 4 ) انظر تفسير " الفسق " فيما سلف 1 : 409 ، 410 / 2 : 118 / ثم 9 : 515 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .