محمد بن جرير الطبري

111

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

فقال بعضهم : هو الشاهد على قومه . ذكر من قال ذلك : 11569 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا " ، من كل سِبْط رجل شاهد على قومه . * * * وقال آخرون : " النقيب " ، الأمين . ذكر من قال ذلك : 11570 - حدثت عن عمار بن الحسن قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قال : " النقباء " الأمناء . 11571 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، مثله . * * * وإنما كان الله عز ذكره أمر موسى نبيّه صلى الله عليه وسلم ببعثة النقباء الاثني عشر من قومه بني إسرائيل إلى أرض الجبابرة بالشأم ، ليتحسَّسوا لموسى أخبارَهم ( 1 ) إذْ أراد هلاكهم ، وأن يورِّث أرضَهم وديارَهم موسى وقومَه ، وأن يجعلها مساكن لبني إسرائيل بعد ما أنجاهم من فرعون وقومه ، وأخرجهم من أرض مصر ، فبعث مُوسى الذين أمَره الله ببعثهم إليها من النقباء ، كما : 11572 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : أمر الله بني إسرائيل بالسير إلى أرْيَحَا ، وهى أرض بيت المقدس ، فساروا حتى إذا كانوا قريبا منهم بعث موسى اثنى عشر نقيبا من جميع أسباط بني إسرائيل . فساروا يريدون أن يأتوه بخبر الجبابرة ، فلقيهم رجل

--> ( 1 ) في المطبوعة : " ليتجسسوا " بالجيم ، و " التحسس " بالحاء : تطلب الخبر وتبحثه . وفي التنزيل : " يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه " .