محمد بن جرير الطبري

76

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عطاء ، عن ابن عباس قال : لحق المسلمون رجلا ثم ذكر مثله . ( 1 ) 10217 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : مرّ رجل من بني سُلَيم على نفرٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو في غنم له ، فسلم عليهم ، فقالوا : ما سلّم عليكم إلا ليتعوذَ منكم ! فَعَمَدوا إليه فقتلوه وأخذوا غنمه ، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا " إلى آخر الآية . 10218 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . ( 2 ) 10219 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : كان الرجل يتكلم بالإسلام ، ويؤمن بالله والرسول ، ويكون في قومه ، فإذا جاءت سريَّة محمدٍ صلى الله عليه

--> ( 1 ) الأثر : 10216 - هذا الأثر ساقط من المخطوطة . و " سعيد بن الربيع الرازي " مضى برقم : 3791 ، 5312 . ( 2 ) الأثران : 10217 ، 10218 - رواه أحمد في مسنده من طريق يحيى بن أبي بكير ، وحسين بن محمد ، وخلف بن الوليد ، ويحيى بن آدم ، جميعًا عن إسرائيل . وأرقامه في المسند : 2023 ، 2462 ، 2988 ، وإسناده صحيح . وقال ابن كثير في تفسيره 2 : 544 : " ورواه ابن جرير من حديث عبيد الله بن موسى ، وعبد الرحيم بن سليمان كلاهما عن إسرائيل به . وقال في بعض كتبه غير التفسير : وقد رواه من طريق عبد الرحمن فقط ( هكذا في الأصل ) . وهذا خبر عندنا صحيح سنده ، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما ، لعلل ، منها : أنه لا يعرف له مخرج عن سماك إلا عن هذا الوجه = ومنها : أن عكرمة في روايته عندهم نظر = ومنها : أن الذي نزلت فيه هذه الآية عندهم مختلف فيه ، فقال بعضهم : نزلت في محلم بن جثامة . وقال بعضهم : أسامة بن زيد . وقيل غير ذلك . قلت [ القائل ابن كثير ] : وهذا كلام غريب ، وهو مردود من وجوه ، أحدها : أنه ثابت عن سماك ، حدث به غير واحد من الأئمة الكبار . الثاني : أن عكرمة محتج به في الصحيح . الثالث : أنه مروي من غير هذا الوجه عن ابن عباس . . " وهذا الذي نقله ابن كثير من بعض كتب أبي جعفر ، أرجح ، بل أقطع ، أنه في كتابه تهذيب الآثار ، وبيانه هذا الذي نقله ابن كثير ، مطابق لنهجه في تهذيب الآثار ، ونقلت هذا هنا للفائدة ، ولأنه أول نقل رأيته في تفسير ابن كثير عن تهذيب الآثار فيما أرجح .