محمد بن جرير الطبري

590

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

هذه المقالة من جهة القياس في غير هذا الموضع بما فيه الكفاية ، فكرهنا إعادته . ( 1 ) * * * وأما قوله : " إذا آتيتموهن أجورهن " ، فإن " الأجر " : العوض الذي يبذله الزوج للمرأة للاستمتاع بها ، وهو المهر . ( 2 ) كما : - 11286 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس في قوله : " آتيتموهن أجورهن " ، يعني : مهورهن . * * * القول في تأويل قوله : { مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : أحل لكم المحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ، وأنتم محصنون غير مسافحين ولا متخذي أخدان . ويعني بقوله جل ثناؤه : " محصنين " ، أعفَّاء = " غير مسافحين " ، يعني : لا معالنين بالسفاح بكل فاجرة ، وهو الفجور = " ولا متخذي أخدان " ، يقول : ولا منفردين ببغيّة واحدة ، قد خادنها وخادنته ، واتخذها لنفسه صديقة يفجر بها . * * * وقد بينا معنى " الإحصان " ووجوهه = ومعنى " السفاح " و " الخدن " في غير هذا الموضع ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع ( 3 ) وهو كما : -

--> ( 1 ) انظر ما سلف 4 : 362 - 369 . ( 2 ) انظر تفسير " الأجر " فيما سلف من فهارس اللغة . ( 3 ) انظر تفسير " الإحصان " فيما سلف 8 : 151 - 169 / ثم 8 : 185 - 190 = وتفسير " السفاح " فيما سلف 8 : 174 ، 175 ، 193 - 195 = وتفسير " الخدن " فيما سلف 8 : 193 - 195 .