محمد بن جرير الطبري
541
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أرويت أهلك غَبُوقًا من الليل . ( 1 ) فاجتنب ما حرَّم الله عليك من طعام . [ وأمّا ] مالُك ( 2 ) فإنه ميسور كله ، ليس فيه حرام . " ( 3 ) 11129 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن ابن عون قال : وجدت عند الحسن كتاب سمرة ، فقرأته عليه ، وكان فيه : ويُجْزي من الاضطرار غَبُوق أو صَبُوح . ( 4 ) 11130 - حدثنا هناد وأبو هشام الرفاعي قالا حدثنا يحيى بن أبي زائدة ، عن ابن عون قال : قرأت في كتاب سَمُرة بن جندب : يكفي من الاضطرار = أو : من الضرورة = غبوقٌ أو صبوح . ( 5 ) 11131 - حدثني علي بن سعيد الكندي وأبو كريب قالا حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن قال : إذا اضطر الرجل إلى الميتة ، أكل منها قوتَه = يعني : مُسْكَتَه . ( 6 )
--> ( 1 ) في مجمع الزوائد : " غبوقًا من اللبن " ، وما في الطبري أجود . ( 2 ) الزيادة بين القوسين ، لا يتم الكلام إلا بها ، زدتها من مجمع الزوائد ، ومن الدر المنثور . وأما قوله بعد : " ميسور كله " ، أي : موسع عليك فيه . ( 3 ) الأثر : 11128 - خرجه الهيثمي في مجمع الزوائد مطولا ، من " حديث سمرة بن جندب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رجل من الأعراب " ، ثم قال : " رواه الطبراني في الكبير ، والبزار باختصار . وفي إسناد الطبراني مساتير ، وإسناد البزار ضعيف " . وذكره ابن كثير من تفسيره 3 : 70 عن هذا الموضع من التفسير ، وفيه : " عروة بن الزبير ، عن جدته " ، والصواب ما في الطبري ، والدر المنثور ، وبما تبين من أن الخبر من حديث سمرة بن جندب . وخرجه في الدر المنثور 2 : 260 ، ولم ينسبه لغير الطبري . ( 4 ) الأثر : 11129 - " سمرة " ، هو " سمرة بن جندب بن هلال الفزاري " ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكتابه هذا هو رسالته إلى بنيه ، قال ابن سيرين : " في رسالة سمرة إلى بنيه ، علم كثير " . وانظر الأثر التالي . ( 5 ) الأثر : 11130 - هذا الأثر ، رواه البيهقي في السنن عن أبي عبيد ، عن معاذ ، عن ابن عون : قال : " رأيت عند الحسن كتب سمرة لبنيه : أنه يجزئ من الاضطرار - أو الضارورة . . " و " الضرورة " و " الضارورة " ، واحد ، وهما اسم لمصدر " الاضطرار " . ( 6 ) " المسكة " ( بضم الميم وسكون السين ) : هي ما يمسك الأبدان من الطعام والشراب . وكذلك " القوت " : هو ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام ، وما يمسك الرمق من الرزق .