محمد بن جرير الطبري
540
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
11127 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا خصيب بن زيد التميمي قال ، حدثنا الحسن : أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر مثله = إلا أنه قال : أو تُجْبَى ميرتهم . ( 1 ) 11128 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال ، حدثني عمر بن عبد الله بن عروة ، عن جده عروة بن الزبير ، عمن حدثه : أن رجلا من الأعراب أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه في الذي حرّم الله عليه ، والذي أحل له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تحل لك الطيبات ، وتحرُم عليك الخبائث ، إلا أن تفتقر إلى طعام [ لا يحل لك ] ، ( 2 ) فتأكل منه حتى تستغني عنه . فقال الرجل : وما فقري الذي يُحِلّ لي ؟ وما غناي الذي يغنيني عن ذلك ؟ ( 3 ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا كنت ترجو نتاجًا ، فتبلَّغ بلحوم ماشيتك إلى نِتاجك ، أو كنت ترجو غنًى تطلبه ، فتبلَّغ من ذلك شيئًا ، ( 4 ) فأطعم أهلك ما بدا لك حتى تستغني عنه . فقال الأعرابي : ما غِناي الذي أدعه إذا وجدته ؟
--> ( 1 ) في المطبوعة : " أو تحيا ميرتهم " ، من " الحياة " ، وفي المخطوطة : " تجبى " غير منقوطة ، فرأيت أن أقرأها كذلك ، من " جبى الماء في الحوض يجيبه " : جمعه ، و " جبى الخراج " جمعه . ولو قرئت : " يجني " من " جنى يجني " ، كما تجنى الثمرة ، لكان مجازا . وللذي في المطبوعة : " يحيى " ، وجه . ولكني رجحت ما أثبت . ولم أجد الخبر في مكان آخر بهذه الرواية . ( 2 ) الزيادة بين القوسين ، لا يتم الكلام إلا بها ، من مجمع الزوائد . ( 3 ) نص ما رواه في مجمع الزوائد : " ما فقري ، وما الذي آكل من ذلك إذا بلغته ؟ وما غناي الذي يغنيني عنه " . ( 4 ) " تبلغ بشيء من الطعام أو غيره " : اكتفى به . وقوله : " شيئا " ، أي : قليلا ، غير مفرط فيه . وانظر تفسير " شيء " بمعنى " قليل " فيما سلف 6 : 448 ، تعليق 2 / 8 : 403 ، تعليق : 1 .