محمد بن جرير الطبري

494

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ، وقد ذكرنا الرواية عمن قال ذلك فيما مضى ، فكرهنا إعادته . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَالْمُنْخَنِقَةُ } قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في صفة " الانخناق " الذي عنى الله جل ثناؤه بقوله : " والمنخنقة " . فقال بعضهم بما : - 11002 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " والمنخنقة " ، قال : التي تدخل رأسها بين شُعْبتين من شجرة ، فتختنق فتموت . 11002 م - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن جويبر ، عن الضحاك في المنخنقة ، قال : التي تختنق فتموت . 11003 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، حدثنا معمر ، عن قتادة في قوله : " والمنخنقة " ، التي تموت في خِنَاقها . ( 2 ) * * * وقال آخرون : هي التي توثق فيقتلها بالخناق وَثَاقها . * ذكر من قال ذلك : 11004 - حدثت عن الحسين قال ، سمعت أبا معاذ يقول ، أخبرنا عبيد قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " والمنخنقة " ، قال : الشاة توثق ، فيقتلها خِنَاقها ، فهي حرام . * * *

--> ( 1 ) انظر الآثار السالفة من رقم : 2468 - 2477 . ( 2 ) " الخناق " ( بكسر الخاء ) : الحبل الذي يخنق به ، وأراد الحبل الذي ربطت فيه من عند عنقها .