محمد بن جرير الطبري
407
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
10847 - حدثنا ابن عبد الرحيم قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا زهير ، عن يحيى ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن جزء بن جابر : أنه سمع كعبًا يقول : لما كلم الله موسى بالألسنة قبل لسانه ، طفق موسى يقول : أي رب ، إني لا أفقه هذا ! ! حتى كلمه الله آخر الألسنة بمثل لسانه ، فقال موسى : أي رب ، هذا كلامك ؟ قال الله : لو كلمتك بكلامي لم تكن شيئًا ! قال ، يا رب ، فهل من خلقك شيء يشبه كلامك ؟ قال : لا وأقرب خلقي شبهًا بكلامي ، أشدُّ ما يسمع من الصواعق . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ( 165 ) } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بذلك : إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ، ومن ذكر من الرسل ( 2 ) = " رسلا " ، فنصب " الرسل " على القطع من أسماء الأنبياء الذين ذكر أسماءهم ( 3 ) = " مبشرين " ، يقول : أرسلتهم رسلا إلى خلقي وعبادي ، مبشرين بثوابي من أطاعني واتبع أمري وصدَّق رسلي ، ومنذرين
--> ( 1 ) الأثر : 10847 - هذا إسناد لم يشر إليه البخاري ، ولا ابن أبي حاتم . هذا ، والأخبار الثلاثة الأخيرة من رقم : 10845 - 10847 ، ليست في المخطوطة . فكأن الناسخ قد اختصر في كتابه . ومهما يكن من أمر هذا الخبر ، فإن صفة ربنا تعالى وتقدست أسماؤه ، مما لا يؤخذ عن كعب الأحبار وأشباهه ، بل الأمر فيها لله وحده ، هو كما يثني على نفسه ، وكما بلغ عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا كعب الأحبار ومن لف لفه . ( 2 ) في المخطوطة : " ومن ذكر الرسل " ، بإسقاط " من " ، والصواب ما في المطبوعة . ( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة : " فنصب به الرسل " ، بزيادة " به " ، والصواب حذفها . انظر معنى " القطع " فيما سلف من فهارس المصطلحات .