محمد بن جرير الطبري

406

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قال ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال ، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن : أنه أخبره عن جزء بن جابر الخثعمي قال : لما كلّم الله موسى بالألسنة كلها قبل لسانه ، فطفق يقول : والله يا رب ، ما أفقه هذا ! ! حتى كلمه بلسانه آخر الألسنة بمثل صوته ، فقال موسى : يا ربِّ هذا كلامك ؟ قال : لا . قال : هل في خلقك شيء يشبه كلامك ؟ قال : لا وأقرب خلقي شبهًا بكلامي ، أشد ما يسمع الناس من الصواعق . ( 1 ) 10846 - حدثني أبو يونس المكي قال ، حدثنا ابن أبي أويس قال ، أخبرني أخي ، عن سليمان ، عن محمد بن أبي عتيق ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : أنه أخبره جزء بن جابر الخثعمي : أنه سمع [ كعب ] الأحبار يقول : لما كلم الله موسى بالألسنة كلها قبل لسانه ، فطفق موسى يقول : أي رب ، والله ما أفقه هذا ! ! حتى كلمه آخر الألسنة بلسانه بمثل صوته ، فقال موسى : أي رب ، أهكذا كلامك ؟ فقال : لو كلمتك بكلامي لم تكن شيئًا ! قال : أي رب ، هل في خلقك شيء يشبه كلامك ؟ فقال : لا وأقرب خلقي شبهًا بكلامي ، أشدّ ما يسمع من الصواعق . ( 2 )

--> ( 1 ) الأثر : 10845 - " جزء بن جابر الخثعمي " ، هذا هو الصواب ، لأنه رواية يونس عن ابن شهاب الزهري ، التي أشار إليها البخاري ، كما أثبته في التعليق على الأثر رقم : 10843 . ( 2 ) الأثر : 10846 - " أبو يونس المكي " شيخ الطبري ، لم أعرفه ، ولم أجده ، ولم تمر بي قبل ذلك له رواية عنه . و " ابن أبي أويس " هو : " إسماعيل عبد الله بن أويس بن مالك الأصبحي " مضت ترجمته برقم : 45 . و " أخوه " هو : " أبو بكر : عبد الرحمن بن عبد الله بن أويس " ، مضى أيضًا برقم : 45 . و " سليمان " ، هو : " سليمان بن بلال التيمي القرشي " . مضى برقم : 4333 ، 4923 . و " ابن أبي عتيق " أو " محمد بن أبي عتيق " ، هو : " محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق " ، مضت ترجمته برقم : 4923 ، 10317 . وهذا هو الإسناد الذي أشار إليه البخاري ، كما ذكرت في التعليق على الأثر رقم : 10843 ، وأن روايته فيه " جرو بن جابر " ، وذكره ابن أبي حاتم أيضًا ، فانظر ما قلت فيه هناك . وكان في المطبوعة هنا : " أنه سمع الأحبار تقول " ، ولكن تدل الروايات السالفة والآتية ، وما أشار إليه البخاري وابن أبي حاتم ، أن صواب ذلك " كعب الأحبار " ، فزدت " كعب " بين القوسين ، وهو الصواب المحض إن شاء الله .